محمد عبد المنعم خفاجي

24

الأزهر في ألف عام

المعز الملك الفاطمي : هو الخليفة الفاطمي الرابع ، ينتسب إلى رسول اللّه عن طريق ابنته فاطمة الزهراء وإلى علي بن أبي طالب ابن عم الرسول . ولد بمدينة المهدية قرب القيروان ، وهي عاصمة الفاطميين ، وذلك في 11 رمضان سنة 317 ه ، وأمه أم ولد . وربي تربية عالية ، وكان ولي عهد أبيه المنصور ، وولي الخلافة عام 341 ه . . وفي عام 348 فتحت جيوشه بقيادة جوهر مصر . خرج المعز من المنصورية دار ملكه يوم الاثنين 21 شوال عام 361 ه : 5 أغسطس عام 972 . . ودخل الإسكندرية يوم السبت 23 شعبان 362 ه : 29 مايو 973 م . وقد دخل القاهرة عام 362 ه - 973 م ، وتوفي في 14 ربيع الثاني 365 ه - 20 ديسمبر 975 م ، بعد أن وسع دولته ، وصبغها بصبغة عالية من الحضارة والرقي والنهضة ، وكانت القاهرة بعد إنشائها عاصمة ملكه الضخم . كان نقش خاتم المعز يحمل شعار دولته وهو « لتوحيد الإله الصمد دعا الإمام معد ، لتوحيد الإله العظيم دعا الإمام أبو تميم » . وقد وضع على كل مصلحة من مصالح الحكومة موظفين : أحدهما مصري والآخر مغربي . . وكان عهده على قصره من أزهى عصور مصر وأزهرها ، وزادت فيه ثروة البلاد زيادة كبيرة . وكانت القاهرة إذ ذاك تسمى « المدينة » ، وكانت في الحقيقة عبارة عن قصرين عظيمين ولواحقهما : بهما من السكان 30000 نسمة ، وكان بين القصرين ميدان عظيم يكفي لاستعراض 10000 جندي ، وكان ثروة الأسرة المالكة زمن المعز وبعده فوق ما يتصور ، فإن إحدى بناته ماتت وتركت وراءها ما يعادل 000 ، 000 ، 2 دينارا ، وأخرى تركت خمسة أكياس من الزمرد ومقادير كثيرة من الأحجار الكريمة الأخرى علاوة على 3000 إناء فضي مطعم .