محمد عبد المنعم خفاجي
19
الأزهر في ألف عام
الفصل الثاني مصر في ظلاك الدولة الفاطميّة تمهيد : إن شيعة علي كرم اللّه وجهه بعد قتل علي ظلت تتوارث الدعوة إلى خلافة آل البيت ، لإعادة الملك والخلافة للعلويين ، وزعم الكثير منهم أن الخلافة لم تصح ولن تصح لغير أهل البيت من أولاد علي . . ولما عجز العلويون عن الاستحواذ على السلطة من طريق السياسة والقوة ، لقتل من خرج من أئمتهم ، التمسوها من طريق الدين ، فقالوا : إن اللّه لا يترك خلقه بدون إمام حق ، واعتقدوا أن ذلك الإمام هو المهدي المنتظر ، الذي يبيد المغتصبين ، ويحيي مجد بيت رسول اللّه . بدء الدعوة للفاطمية : في عام 280 ه - 893 م ذهب أحد دعاة الشيعة ، واسمه « أبو عبد اللّه الشيعي » إلى بلاد البربر بشمالي إفريقية ، داعيا لعبيد اللّه بن محمد من نسل جعفر الصادق ، فنجح في دعوته « وطرد الأمير الأغلبي الحاكم لتلك البلاد التابع للدولة العباسية ، وذلك عام 296 ه - 908 م ، وأعلن أن الخليفة الحقيقي للمسلمين ورئيس دينهم المنتظر هو إمامه « عبيد اللّه » الملقب بالمهدي ، من نسل فاطمة بنت رسول اللّه ، ولذلك سميت سلالته بالفاطميين .