ابن الأجدابي

94

الأزمنه والأنواء

ومنهم من جعله في تسعة عشر منه . ومن أهل الحساب من قال إن الاعتدال وحلول الشمس بالحمل في خمسة عشر من آذار . وهذا قول أهل الرصد المحدث الذي كان في الإسلام . وقد ذكر عن سحنون « 1 » في رواية أخرى أن النهار يزيد قبل الميلاد بتسعة أيام . وهذا مقارب لما قال هؤلاء . وأمّا العرب فمنهم من يجعل السنة أربعة أزمنة ، كما يفعل أهل الحساب . إلّا أنهم يخالفونهم في ترتيبها وتحديد أوقاتها ، وفي تسمية بعضها ، فأوّل الأزمنة عند العرب الربيع ، ومنهم من يسمّيه الربيع الأوّل . وهو الذي يسمّيه « 2 » الناس الخريف ، وإنما الخريف عند العرب المطر الذي يكون في آخر القيظ . ودخول الربيع عندهم لثلاثة أيام تمضي من ( أيلول ، ثم الشتاء ، ودخوله عندهم لثلاثة أيام تمضى من ) كانون الأوّل . ثم الصيف وهو الذي يسمّيه الناس الربيع ، ومن العرب من يسمّيه الربيع الثاني ، ودخوله عندهم لخمسة أيام تمضي من آذار ثم القيظ ، وهو الذي يسمّيه الناس الصيف ، ودخوله عند العرب لأربعة أيام تمضي من حزيران « 3 » .

--> ( 1 ) في الأصل المخطوط : سيحون ، وهو تصحيف . ( 2 ) في الأصل المخطوط : تسميه . ( 3 ) أنظر لذلك كله الأنواء 103 - 104 ، والأزمنة 1 / 174 - 175 والآثار الباقية 325 ، واللسان ( ربع ) وهو ينقل الكلام في ذلك عن ابن كناسة .