ابن الأجدابي

88

الأزمنه والأنواء

قصّر عن الشّولة فنزل بالفقار « 1 » فيما بين القلب والشّولة . وربما عدل عن البلدة فنزل بالقلادة « 2 » . وربما قصّر عن الفرغ « 3 » الثاني فنزل بالكرب « 4 » ، وهو وسط الفرغين « 5 » . وربما نزل ببلدة الثعلب بين « 6 » الدّلو والسّمكة . ويغيب الهلال أول ليلة من الشهر لستة أسباع ساعة تمضي من الليل . ثم يتأخّر مغيبه كلّ ليلة مقدار ستة أسباع ساعة حتى يكون مغيبه في الليلة السابعة نصف الليل ، وفي ليلة أربعة عشر مع طلوع الشمس . وقد يتقدّم ذلك أحيانا ويتأخّر على قدر سرعة القمر وإبطائه ، وتمام الشهر ونقصانه . ثم يتأخر طلوعه ليلة خمسة عشر مقدار ستة أسباع ساعة . ويزيد تأخّره مثل ذلك حتى يكون طلوعه ليلة إحدى وعشرين نصف الليل . ويطلع ليلة ثمان وعشرين مع الفجر . ثم يستسرّ . وربما استسرّ ليلة ثمان وعشرين فلا يرى في صبحتها . وإذا رئي في صبحة ليلة ثمان وعشرين كان ذلك دليلا على تمام الشهر في الأغلب . وربما رئي بالغداة في يوم ثمانية وعشرين ، ثم يكون الشهر مع ذلك ناقصا . والذي لا يمكن وقوعه أن يرى الهلال بالغداة في المشرق ، وبالعشيّة في المغرب في يوم واحد . وإنما يمكن ذلك في يومين . فأما في ثلاثة فلا شكّ فيه . فإذا كان ذلك في ثلاثة فهو حين يستسرّ ليلتين . فاعلم ذلك ، إن شاء الله تعالى .

--> ( 1 ) الفقار : ستة كواكب ، كل كوكب منها فقرة ، وهي في ذنب العقرب أنظر الأنواء 86 ، والأزمنة 1 / 194 . ( 2 ) القلادة : ستة كواكب مستديرة صغار خفية ، تشبه بالقوس ، ويسميها قوم القوس ، وتسمى الأدحي . أنظر الأنواء 75 ، والأزمنة 1 / 94 . ( 3 ) في الأصل المخطوط : الفرع ، وهو تصحيف . ( 4 ) أنظر الأنواء 86 ، والأزمنة 1 / 196 . والكرب من الدلو : ما شد به الحبل من العراقي ، وهو وسطها . ( 5 ) في الأصل المخطوط : الفرعين ، وهو تصحيف . ( 6 ) في الأصل المخطوط : من ، وهو تصحيف ، والتصويب من الأنواء 86 ، والأزمنة 1 / 196 .