ابن الأجدابي
65
الأزمنه والأنواء
وهم يعدون أربعة عشر منزلا من هذه المنازل شامية ، وأربعة عشر يمانية ، فأول الشامية الشرطان ، وآخرها السماك الأعزل ، وأول اليمانية الغفر ، وآخرها بطن الحوت ( الأنواء 6 ) . وهذه المنازل الثمانية والعشرون تبدو للناظر منها في السماء أربعة عشر منزلا ، وتخفى عنه أربعة عشر منزلا . وكلما غاب منها واحد في المغرب طلع من المشرق رقيبه . فلسنا نعدم منها أبدا أربعة عشر منزلا . وهذا يدل على أن الظاهر لنا من السماء بأبصارنا نصفها ( الأنواء 6 ) . 3 - باب البروج . وقد ذكر المؤلف البروج مرات كثيرة ، ولا سيما في فصل ذكر الشمس من ( باب النجوم السيارة ) الآتي ، وكذلك ( باب ذكر أزمنة السنة وفصولها . . . ) الآتي أيضا . والبروج هي صور النجوم التي تقطعها الشمس في دورة لها تامة في سنة شمسية في فلكها . اختارها الفلكيون لدى الأمم الغابرة ، منذ القديم ، واتخذوها اعلاما لمسير الشمس وانتقالها في فلكها ، واختلاف أحوال الزمان في الطول والقصر والحر والبرد لذلك . وأخذها العرب عنهم واستعملوها ( أنظر علم الفلك عند العرب 108 - 109 ) .