ابن الأجدابي
52
الأزمنه والأنواء
باب ذكر أيام السنة الشمسية السّنة الشمسيّة ثلاثمائة يوم وخمسة وستون يوما وربع يوم . وهي مدّة قطع الشمس الفلك . وذلك وقت حلولها بأوّل جزء من برج الحمل « 1 » إلى وقت حلولها به مرة أخرى . وهذا الوقت هو ابتداء سيرها في الفلك . وكلما حلّت الشمس برأس الحمل فقد انقضت سنة من سني الشمس ، ودخلت سنة أخرى . وسنة الشمس هذه منقسمة أرباعا . فالربع الأوّل منها يسمّى الربيع ، والربع الثاني منها يسمّى الصيف ، والربع الثالث منها يسمّى الخريف ، والربع الرابع يسمّى الشتاء . واعلم أنّ الروم والسّريانين والقبط بنوا حساب أزمنتهم على مسير الشمس . فجعلوا مدّة سنتهم ثلاثمائة يوم وخمسة وستين يوما . وزادوا والمكان الربع الذي فس سنة الشمس يوما في كلّ سنة رابعة . فاتّفق حسابهم وحساب الشمس ، لأن كلّ أربع سنين من سنيهم مساوية « 2 » في عدّة الأيام لأربع سنين شمسية ؛ وصارت شهورهم من أجل ذلك ثابتة في أزمنة الشمس ، غير منتقلة عن مواضعها منها .
--> ( 1 ) في الأصل المخطوط بعد هذا : إلى وقت حلولها بأول جزء من برج الحمل ، وهي زيادة لا لزوم لها ، ونراها من ضلال النسخ . ( 2 ) في الأصل المخطوط : متساوية ، وهي تصحيف .