ابن الأجدابي

143

الأزمنه والأنواء

وفي ثلاثة وعشرين منه تحلّ الشمس بأوّل برج الأسد . وحينئذ يثبت الصيف ، ويكون النهار أربع عشرة ساعة ، والليل عشر ساعات ، والشمس هابطة في مطالعها الشّمالية . وفي خمسة وعشرين منه ، إذا كانت السنة سالمة ، يدخل مسرى ، وهو آخر شهور القبط . وإذا كانت السنة كبيسة كان دخوله في أربعة وعشرين منه . وفي آخر تمّوز تطلع العذرة . وعند ذلك يقطف ويؤكل الرّطب بالعراق ، ويبلغ النخل بالحجاز ، ويصرم بعمان . قال ساجع العرب : « إذا طلعت العذرة لم يبق بعمان ( بسرة ) إلا رطبة أو تمرة « 1 » » الشهر الحادي عشر آب ، وهو أوسه . وأيامه أحد وثلاثون يوما . ويقال : إنما سمّي هذا الشهر آب لكثرة تحدّر العرق فيه من الأبدان . لأن آب بلغة العجم الماء . وفي يومين منه تحلّ الشمس بالخرتين « 2 » ، ويتوسط « 3 » السماء عند غروب الشمس القلب ، وفي الليل سعد الأخبية ، وفي وقت السّحور والأذان بطن الحوت ،

--> ( 1 ) في الأصل المخطوط : ثمر بدل تمرة ، وهو تصحيف . وانظر السجع في الأنواء 48 ، وهو في الأزمنة 2 / 182 ، والمخصص 9 / 15 ، 18 والمزهر 2 / 528 ، برواية تختلف عما هنا ، وعما في الأنواء . عمان شديدة الحر ، فإذا أبسر النخل في البصرة صرم بعمان ( الأنواء 48 ) . ( 2 ) في الأصل المخطوط : بالحرتان ، وهو تصحيف وغلط . ( 3 ) في الأصل المخطوط : تتوسط ، وهو غلط .