ابن الأجدابي

140

الأزمنه والأنواء

وهو مذكر هاهنا ، قاسه الساجع هاهنا على الغلط والتشبيه بما همزته للتأنيث ، وليست الهمزة في علباء « 1 » كذلك . وكنست الظباء : دخلت كنسها « 2 » ، وهو بيوتها التي تستتر فيها من شدة الحرّ . وفي اثنين وعشرين منه تحلّ الشمس أوّل برج السّرطان . وحينئذ ينقلب الزمان ، فيعود صيفا محضا . وذلك أول فصل الصيف . وحينئذ ترجع الشمس ، فتنتهض في مطالعها الشّمالية عندما انتهت إلى أقصاها ؛ وانتهى طول النهار ، وقصر الليل إلى غايتهما ، فكان النهار أربع عشرة ساعة ، وكان الليل تسع ساعات وأربعة أخماس ساعة . وفي هذا اليوم تحل الشمس بالنّثرة ، ويتوسّط « 3 » السماء عند غروب الشمس الغفر ، وفي نصف الليل سعد الذابح ، وفي وقت السّحور والأذان سعد الأخبية . وعند طلوع الفجر الفرغ « 4 » الثاني . وتسقط النعائم . ونوؤها ليلة ، مذكور ؛ وتطلع الهنعة . وعند ذلك يدرك البسر والتين والفاكهة . وفي أربعة وعشرين منه عيد الأنداس للروم ، وهو ميلاد يحيى بن زكريا « 5 » عليهما السلام . وفي خمسة وعشرين منه ( يدخل ) أبيب ، وهو الشهر الحادي عشر من شهور القبط . وإذا كانت السنة كبيسة كان دخوله في أربعة وعشرين منه .

--> ( 1 ) في الأصل المخطوط : في علياء ، وهو تصحيف . ( 2 ) في الأصل المخطوط : كنستها ، وهو تصحيف . ( 3 ) في الأصل المخطوط : تتوسط ، وهو غلط . ( 4 ) في الأصل المخطوط : الفرع ، وهو تصحيف . ( 5 ) ذكر في الآثار الباقية 299 أنه ذكران لا عيد ، وقال إنه في الخامس والعشرين من حزيران . وبين اسم الذكران والعيد فرق ، فإن العيد أجل مرتبة ، والذكران أدون ، ( الآثار الباقية 300 ) .