ابن الأجدابي

134

الأزمنه والأنواء

ليت السّماك ونوؤه لم يخلقا * * * ومشى الأويرق في البلاد سليما « 1 » الأويرق : جمله . وعند سقوط السّماك يبتدأ بحصاد الشعير بالعراق . وحينئذ تطلع السّمكة . قال ساجع العرب : « إذا طلعت السّمكة ، أمكنت الحركة ، وتعلّقت الحسكة ونصبت الشّبكة ، وطاب الزّمان للنّسكة « 2 » » . وقيل : « إذا طلع الحوت خرج النّاس من البيوت » « 3 » . الحسكة : شوكة السّعدان ، يريد أن النّبت قد اشتدّ وصلب ، فتعلّقت الحسكة بما لابسها من ثوب أو صوف شاة أو وبر بعير ؛ وكانت قبل هذا ناعمة لا تتعلّق بشيء . ونصبت الشبكة لأن فراخ الطير قد نهضت في هذا الوقت ، وفارقت الأوكار ، وطارت ، فنصبت الشّباك لاصطيادها . والنّسكة طاب لهم الزمن فساحوا في الأرض ، لا يخافون بردا ولا حرا . وفي خمسة منه التجبيس الثالث . وفي اثني عشر منه التجبيس الرابع .

--> ( 1 ) البيت في الأنواء 65 . ( 2 ) أنظر السجع في الأنواء 85 ، والأزمنة 2 - 184 ، والمخصص 9 / 16 ، والمزهر 2 / 530 ، وعجائب المخلوقات 51 . ( 3 ) أنظر هذا السجع في المخصص 9 / 16 ، والأزمنة 2 / 185 .