ابن الأجدابي
105
الأزمنه والأنواء
وأمّا المنزلة الطالعة فعدّ من نظير منزلة الشمس إليها ، وتسقط من حسابك واحدا . وما بقي فهو عدّة ما مضى من الساعات المتقدّم ذكرها . وإن شئت فعدّ من المنزلة الطالعة إلى المنزلة التي تطلع في تلك الأيام مع طلوع الفجر ، وهي السابعة والعشرون « 1 » من منزلة الشمس ، وأسقط من حسابك أيضا واحدا وما بقي فعلى عدّته بقي من الساعات إلى طلوع الفجر . وأما المنزلة المتوسّطة فتعدّ من منزلة الشمس إليها وتسقط من الجميع ثمانية أبدا . وما بقي فهو عدد الساعات الماضية من الليل . وإن شئت فعدّ من المنزلة المتوسّطة إلى المنزلة التي تتوسّط السماء عند طلوع الفجر ، وهي العشرون من منزلة الشمس ، وأسقط من ذلك واحدا ، فيكون الباقي عدّة ما بقي من الليل إلى طلوع الفجر . فأمّا أوقات الليل فأوّلها العشاء ، وآخر العشاء عند مغيب الشّفق . ثم الهدوء وهو حين يهدأ الناس وينامون . والوهن ، والهزيع « 2 » من أوّل الليل إلى نحو من ثلثه . ويقال : عسعس الليل إذا أقبل بظلمته . ويكون عسعس أيضا بمعنى ولّى وأدبر ، وهو من الأضداد .
--> ( 1 ) في الأصل المخطوط : وعشرون ، وهو غلط . ( 2 ) في الأصل المخطوط : الهريع ، وهو تصحيف .