ابن الأجدابي
102
الأزمنه والأنواء
باب معرفة الطالع والساقط والمتوسط أمّا الطالع « 1 » فهو الظاهر فوق الأرض من أفق المشرق . والساقط هو الغائب في أفق المغرب . والمتوسّط الذي يكون في خطّ وسط السماء . فإذا أردت أن تعرف أين خطّ وسط السماء فقف معتدلا واستدبر القطب حتى يكون محاذيا لما بين كتفيك بالسواء ، فما كان تلقاء وجهك من السماء مارّا إلى سمت رأسك فهو خطّ وسط السماء . والمنزلة التي تصير في ذلك الموضع هي منزلة وسط السماء . وإذا صارت الشمس في ذلك الخطّ فقد انتهت إلى غاية ارتفاعها في السماء ، وعن ذلك يكون زوالها وزوال سائر الكواكب . واعلم أن الطلوع الذي « 2 » تذكره العرب في أسجاعها وحساب أزمنتها هو الذي يكون عند طلوع الفجر . وكذلك السقوط الذي يذكرونه في الأنواء وحساب الأزمنة هو الذي يكون وقت طلوع الفجر . ولكلّ منزلة من منازل القمر في السّنة طلوع وسقوط . فإذا حلّت الشمس بمنزلة من المنازل سترت المنزلة التي تحلّ « 3 » بها ، ومنزلة قبلها ، وظهرت المنزلة التي قبلهما « 4 » طالعة بالغداة مع طلوع الفجر . فلا تزال طالعة مع الفجر وفي حدوده إلى انقضاء ثلاثة عشر يوما . ثم تتقدّم « 5 » الفجر
--> ( 1 ) أي النجم الطالع ، أو المنزلة الطالعة . ( 2 ) في الأصل المخطوط : التي ، وهو غلط . ( 3 ) في الأصل المخطوط : تحد ، وهو تصحيف . ( 4 ) في الأصل المخطوط : قبلها ، وهو غلط . ( 5 ) في الأصل المخطوط : قبلها ، وهو غلط .