علي بن عبد القادر الطبري

5

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء

مقدمة الناشر بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين ، حمدا دائما أبدا ، الذي علم الإنسان ما لم يعلم ، وأقسم بالقلم فقال ن ، وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ . . . وذلك لعظم شأن العلم ، وعظم مرتبته ، وقد كان ذلك شأن دين الإسلام ، إذ استفتح الوحي على نبي الإسلام محمد صلى اللّه عليه وسلم بقوله تعالى اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ . . لذا فالكتابة والقراءة وما دوّن من كراريس ودفاتر هي ذخر وفخر لدين اللّه ، وميسم يوسم به ديننا ، وما جاءنا عن أسلافنا من كتب هي مشاعل نور ، لذا تسارعت دور النّشر بكلّ طاقاتها وما لديها من قدرات علمية ، وحضاريّة إلى إخراج مخطوطات تراثنا العظيم من دياجير الظّلام إلى ربوع النّور ليستهدى بها في عصرنا الحاضر عصر العلم والآفاق والنّشر والإعلام حتّى لما هو خبيث خسيس ، فحقيق بدور النّشر أن تبادر إلى إخراج نفيس العلم ، وبثّه بين النّاس ، ومخطوطاتنا هي ذاكرة أمتنا الحيّة ، فهي حاوية لمجدها وتاريخها ومبادئ دينها وصفوة فكر علمائها ، على مدار تاريخها التّالد الشامخ لذا خدمة المخطوطات تعدّ من الواجبات المقدّمة المقدّسة علينا ، لذا تتشرّف مكتبة نزار مصطفى الباز بأن تساهم بيد بيضاء وجهد وضاء في إثراء المكتبة الإسلامية بإخراج هذا الكتاب القيم بهذه الحلة القشيبة وهو كتاب تاريخ مكة . فنسأل اللّه العلي القدير أن يقبل هذا الجهد قبولا حسنا ، وأن ينفع به المسلمين ، وأن ينالنا الرّضا من الجميع ، وأن يعيننا على تواصل إخراج المفيد للأمة الإسلاميّة خدمة لدين اللّه وللثقافة العربية جمعاء . واللّه ولي التوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل الفقير إلى اللّه تعالى نزار مصطفى الباز