علي بن عبد القادر الطبري
29
الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء
بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة المؤلف يا مغدق سحائب النعم على قلوب ساكنى حرمك المكي ، ومضمخ « 1 » نفوس عارفي حقوق الكرام بنشر عبيرها الذكي وأرجها المسكى ، أحمدك أن أطلعت أهلة الأسرار « 2 » والأخبار من أفق الأذهان الصافية ، وألهمت إظهار شموس مفاخر الأخيار أفكار أضحت في روض الفخار أذبال « 3 » أثواب مجدها الضافية ، ووفقت لاجتناء ثمر أشجار التفريع والتأصيل من أنزلته رياض الفضائل الأريضة « 4 » ، وجعلت له اليد الطولى والباع الطويل فقام بدائم شكر جدة الفريضة ، وأشكرك أن حفظت أحكام الشريعة المطهرة بنقل أئمتها وثبت عدولها ، ونشرت صحفها بأيدي الكرام البررة العارفين صحة نقولها ، المستمسكين بحبل التثبت عن وقوع الزلل والخطأ ، المكثرين في مدارج عوارف المعارف السعي والخطى : ليس التقى بمتق في أهله * حتى يطيب شرابه وطعامه ويطيب ما يحوى وتكتب كفّه * ويكون في حسن الحديث كلامه نطق النبي لنا من ربّه * فعلى النبي صلاته وسلامه فألهمنا اللهم الوقوف على طرق أبواب المعرفة لنعلم كيفية الدخول ، واجعلنا ممن أحللته دار المقامة وسهلت له الوصول ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه ؛
--> ( 1 ) غير واضحة في ( أ ) . ( 2 ) في ( ج ) : الأفيان . ( 3 ) أذبال : تذبل : تلوى ، وفي المشي تبختر وتعثر فيه ، وفلان : ألقى ثيابه إلا واحدا . ( 4 ) الأريضة : أرضت الأرض والروضة أرضا : كثر نبتها ، وحسن مرآها ، وأرض فلان : صار خيّرا ، متواضعا ، فهو أريض .