محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي
83
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
- عزّ وجلّ - العنكبوت فنسجت على وجه النبي صلّى اللّه عليه وسلم بمثل الخامة . قال : قلت : ما الخامة يا أبا مصعب ؟ قال : ثوب العروس الذي يلي جسدها ، وأمر اللّه - عزّ وجلّ - حمامتين وحشيتين فوقعا بفم الغار ، وأقبل المشركون من كل بطن من قريش ، حتى إذا كانوا من النبي صلّى اللّه عليه وسلم على قدر أربعين ذارعا ، معهم قسيّهم ، وعصيّهم ، وهراواتهم ، قلت : ما الهراوة ؟ قال : الذي على رأسها الفصل . قال : فنظر أولهم ، فرأى الحمامتين ، فرجع : فقال له أصحابه : هلّا نظرت في الغار ؟ قال : رأيت حمامتين على فم الغار ، فعرفت أن ليس فيه أحد . قال : فسمع النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، قوله فعرف النبي صلّى اللّه عليه وسلم أن اللّه - تعالى - دارأ بهما عنه ، فسمت عليهما ، وفرض [ جزاءهنّ ] « 1 » ، وانحدرن في حرم اللّه - تعالى - وفرّخن كلّ شيء في الحرم . قال ابن [ أبي ] « 2 » مقاتل : يعني : جزاءهنّ : جعل لهنّ رزقا . 2417 - حدّثنا عبد الملك بن محمد ، عن زياد بن عبد اللّه ، عن ابن إسحاق ، قال : حدّثني رجل من أهل مكة ، قال : لم يدخل النبي صلّى اللّه عليه وسلم الغار حتى دخله أبو بكر - رضي اللّه عنه - قبله فلمسه بيده ، فقال : إن كانت فيه دابّة تلدغني أحبّ إلي من أن تلدغ النبي صلّى اللّه عليه وسلم فلم يجد شيئا ، فدخل النبي صلّى اللّه عليه وسلم فدعا شجرة يقال لها : راة ، فأقبلت ، حتى قامت على باب الغار ، وأقبل رجل منهم رافعا ثوبه ، فقال أبو بكر - رضي اللّه عنه - للنبي صلّى اللّه عليه وسلم : ما تراه يرانا ؟ فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « لو رآنا ما استقبلنا بفرجه » قال الرجل : ليس ها هنا ، فأنزل اللّه - عزّ وجلّ - إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ الآية .
--> ( 2417 ) - إسناده ضعيف . وانظر سبل الهدى والرشاد 3 / 339 . ( 1 ) في الأصل ( قراها ) والتصويب من المراجع ، ومما ذكر من قول : ابن أبي مقاتل الآتي . ( 2 ) سقطت من الأصل .