محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي

81

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه

فانطلقا ، حتى دخلا الغار ، وأصبح المشركون من قريش يطلبونه ، فجاءوا بالقافة يقفون الأثر ، فانقطع الأثر حين انتهوا إلى الغار ، وفيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأبو بكر - رضي اللّه عنه - ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « الّلهم عمّ عنّا أبصارهم » وأبو بكر - رضي اللّه عنه - شديد الحزن ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « لا تحزن إنّ اللّه معنا » قال فضربوا يمينا وشمالا حول الغار ، وعمى اللّه تعالى أبصارهم أن يدخلوه ، وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى الآية . 2413 - حدّثنا الحسن بن علي الحلواني ، وعلي بن سهل ، وعبد اللّه بن مهران ، قالوا : ثنا عفّان ، قال : ثنا همّام / عن ثابت ، عن أنس - رضي اللّه عنه - قال : إنّ أبا بكر - رضي اللّه عنه - حدّثه قال : قلت : يا رسول اللّه - ونحن في الغار - لو ينظر أحدهم إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه ! ! فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « يا أبا بكر ما ظنك باثنين اللّه ثالثهما ؟ » يعني : أنّ اللّه - عزّ وجلّ - معهما ، يعينهما ، ويبصرهما . 2414 - حدّثنا عبد اللّه بن أبي سلمة ، قال : حدّثنا محمد بن الحسن ، عن

--> ( 2413 ) - إسناده صحيح . همّام ، هو : ابن يحيى . رواه ابن سعد 3 / 173 - 174 ، وأحمد 1 / 4 ، والبخاري 7 / 8 - 9 ، ومسلم 15 / 148 - 149 ، والترمذي 11 / 239 والبيهقي في الدلائل 2 / 480 - 481 كلّهم من طريق : عفّان ، به . ( 2414 ) - إسناده متروك . محمد بن الحسن ، هو : ابن زبالة المدني ، كذّبوه . التقريب 2 / 154 . والجلد بن أيوب : قال : عنه أحمد : ضعيف ليس يسوى حديثه شيئا . وقال الدارقطني : متروك . اللسان 2 / 133 . ذكره السيوطي في الدرّ المنثور 3 / 119 ، وعزاه لابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه .