محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي

52

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه

النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : إنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « ائتوا موتاكم فسلّموا عليهم ، وصلّوا ، [ فإنّ ] « 1 » لكم فيهم عبرة » . قال ابن أبي مليكة : ورأيت أنا عائشة زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلم - رضي اللّه عنها - تزور قبر أخيها عبد الرحمن بن أبي بكر - رضي اللّه عنهم - ، ومات بالحبشي على بريد من مكة ، وقبر - رضي اللّه عنه - بمكة . 2372 - وحدّثنا ميمون بن الحكم ، قال : ثنا محمد بن جعشم ، قال : أنا ابن جريج ، قال : حدّثت عن مسروق بن الأجدع ، عن ابن مسعود - رضي اللّه عنه - ، قال : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوما وخرجنا معه ، حتى انتهينا إلى المقابر ، فأمرنا فجلسنا ، ثم تخطّا إلى القبور حتى انتهى إلى قبر منها ، فجلس إليه ، فناجاه طويلا ، ثم ارتفع نحيب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم باكيا ، فبكينا لبكاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ثمّ إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أقبل إلينا ، فلقيه عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - ، فقال : ما الذي أبكاك يا رسول اللّه ؟ لقد أبكانا وأفزعنا ، فأخذ صلّى اللّه عليه وسلم بيد عمر - رضي اللّه عنه - ، وأومأ إلينا فأشار ، فقال : « أفزعكم بكائي ؟ » فقلنا : نعم يا رسول اللّه . فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن القبر الذي رأيتموني عنده قبر آمنة بنت وهب ، واني استأذنت ربي في زيارتها فأذن لي ، ثم استأذنته في الاستغفار لها فلم يأذن لي ، فأنزل اللّه - عزّ وجلّ - : ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ كذلك حتى تقصّى الآيات

--> ( 2372 ) - شيخ المصنّف لم أقف عليه وبقيّة رجاله ثقات . رواه عبد الرزاق 3 / 572 - 573 ، والأزرقي 2 / 210 - 211 وابن ماجة 1 / 501 ، وابن حبّان ( ص : 201 موارد الظمآن ) كلّهم من طريق : ابن جريج به . ورواه ابن أبي شيبة 3 / 343 من طريق : جابر بن يزيد ، عن مسروق به مختصرا . ( 1 ) في الأصل ( كأن ) والتصويب من المراجع .