محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي
94
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
قال : شهدت من طاوس ثلاثا من العظائم والكبائر يعني : عارية « 1 » الفرج ، والدرهم بالدرهمين ، والمتعة . « 1850 » - حدّثنا محمد بن إدريس ، قال : ثنا الحميدي ، قال : ثنا سفيان ، عن داود بن أبي هند ، عن أبي حرب بن أبي الأسود ، عن رجل من قومه ، قال : كان الرجل إذا قدم المدينة مهاجرا نزل على قرابة ان كان له بها ، وإلا نزل الصفّة ، فقام رجل ، فقال : يا رسول اللّه ، إنه قد تخرّقت عنا هذه الخنف « 2 » ومرج « 3 » بطوننا هذا التمر ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « إنا كنا بمكة إنّما جلّ طعامنا البرير ، ثمّ إنا قدمنا على إخواننا المدينة ، وإنما جلّ طعامهم التمر ، فآسونا فيه ، واني لو قدرت لكم على الخبز واللحم لأطعمتكم » .
--> ( 1850 ) - إسناده صحيح . والرجل الذي لم يسمّ هو : طلحة بن عمرو البصري ، وهو من الصحابة ، ولا يضر ابهامه ، وقد سمّته جميع المراجع التي روت له هذا الحديث . وطلحة بن عمرو هذا ذكر البخاري في الكبير 4 / 344 أن له صحبة وذكره ابن حبّان في الثقات - طبقة الصحابة - 3 / 204 وقال : سكن البصرة ، حديثه عند أهلها ، وهو من أصحاب الصفّة . والحديث رواه أحمد 3 / 487 ، والطبراني 8 / 371 ، وابن حبّان ( موارد الظمآن ص : 630 - 631 ) ثلاثتهم من طريق : ابن أبي هند ، عن أبي حرب ، عن طلحة بن عمرو - وكان من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم - فذكروه بنحوه . وذكره الهيثمي في المجمع 10 / 322 - 323 وعزاه للطبراني والبزّار . وذكره ابن حجر في الإصابة 2 / 222 في ترجمة طلحة بن عمرو البصري ، وقال : رواه أحمد والطبراني ، وابن حبّان ، والحاكم من طريق : أبي حرب به ، ونقل عن ابن السكن قوله : ليس لطلحة غير هذا الحديث . أه . ( 1 ) كذا في الأصل ولم أقف لها على معنى بعد بحث طويل . ( 2 ) الخنف : جمع خنيف ، وهو نوع غليظ من أردء الكتان . النهاية 2 / 84 . ( 3 ) كذا في الأصل ، وفي جميع المصادر ( أحرق ) ومعنى مرج : أي أفسد .