محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي
76
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
« 1827 » - حدّثنا عبد السلام بن عاصم ، قال : ثنا محمد بن سعيد ، وعبد الرحمن بن عبد اللّه بن سعد ، قالا : ثنا عمرو بن أبي قيس ، عن سماك ابن حرب ، عن عبد اللّه بن عميرة ، عن الأحنف بن قيس ، عن العباس بن
--> ( 1827 ) - إسناده حسن . محمد بن سعيد ، هو : ابن سابق الرازي . وعبد الرحمن بن عبد اللّه بن سعد ، رازي أيضا . وعبد اللّه بن عميرة : مقبول . رواه أحمد 1 / 206 ، وأبو داود في السنن 4 / 319 - 320 ، وابن ماجة 1 / 69 - في المقدمة - كلّهم من طريق : الوليد بن أبي ثور ، عن سماك به . ورواه أحمد من طريق : شعيب بن خالد ، عن سماك ، به ولم يذكر الأحنف بن قيس . ورواه أبو داود من طريق : أحمد بن أبي سريج ، عن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن سعد ، ومحمد بن سعيد ، به . ومن طريق : إبراهيم بن طهمان ، عن سماك ، به . ورواه الترمذي 12 / 217 من طريق : عبد بن حميد ، عن عبد الرحمن بن سعد ، به . ثم قال : سمعت يحيى بن معين يقول : ألا يريد عبد الرحمن بن سعد أن يحج ، حتى نسمع منه هذا الحديث . ثم قال : هذا حديث حسن غريب . والعنان : السحاب أو المزن . والأوعال : جمع وعل ، وهو : تيس الجبل . - النبي صلّى اللّه عليه وسلم وفيها ابتنى بزينب ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم - . وقد حدد الأزرقي في موضع آخر 2 / 81 موضع هذه الدار بين باب البقالين ، وباب الخياطين ، لاصقة بالمسجد الحرام . فإذا عرفنا أن باب البقالين ، هو ما كان يسمّى ب ( باب الحزامية ) أو : باب الحزورة ، ويعرف اليوم مكانه ب ( باب الوداع ) . وهذا الباب فتحه المهدي موازيا لباب بني هاشم الذي في أعلى المسجد فيما إذا جاء السيل العظيم ، دخل من باب بني هاشم ، وخرج من باب البقالين . وأن ( باب الخياطين ) هو : باب إبراهيم . ولا زال معروفا موضع هذا الباب بهذا الاسم إلى اليوم . وإبراهيم هذا خياط كان يجلس عند هذا الباب فنسب إليه . إذا عرفنا ذلك كله عرفنا موضع دار ابن برمك ، وأن هذه الدار قد صارت خرابا في زمن الفاكهي على ما سيذكره بعد الأثر ( 2112 ) عند ذكره لرباع آل عدي بن ربيعة بن عبد العزي بن عبد شمس . وهذه الدار دخلت في المسجد الحرام اليوم من جهة باب الوداع وباب إبراهيم . وبذلك يتبيّن لنا الحد الأسفل للبطحاء . أما سوق ساعة ، فقد ذكره الأزرقي 2 / 242 عند ذكره لرباع آل أسيد بن أبي العيص بن أمية ، حيث قال : ولهم دار الحارث ، ودار الحصين اللذان بالمعلاة في سوق ساعة ، عند فوّهة شعب ابن عامر . أه . وعلى ذلك فسوق ساعة : يقع في مدخل شعب بن عامر ، الذي يسمّى اليوم شعب عامر . وهذا حدّ البطحاء الأعلى . وبذلك يتبيّن لنا موضع البطحاء بدقة ، وللّه الحمد والمنة .