محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي

65

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه

ابن جريج ، قال : أخبرني عبد الكريم بن أبي المخارق ، قال : إنّ الوليد بن [ مالك ] « 1 » أخبره ، أنّ محمد بن قيس - مولى سهل بن حنيف - من بني ساعدة ، أخبره أنّ سهلا أخبره ، أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال له : « أنت رسولي إلى أهل مكة ، قل لهم : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقرأ عليكم السلام ، ويأمركم بثلاث : أن لا تحلفوا بغير اللّه ، وإذا تخليتم فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ، ولا تستنجوا بعظم ولا ببعر » . « 1803 » - حدّثنا عمرو بن محمد العثماني ، قال : ثنا ابن أبي أويس ، قال : حدّثني أبي ، عن محمد بن المنكدر ، عن عبد اللّه بن عباس - رضي اللّه عنهما - قال : إنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم بعث عليا وأبا أسيد الساعدي - رضي اللّه عنهما - إلى أهل مكة ، فقال : « أقرئهم منّي السلام » ثم ذكر نحو حديث ابن جريج . قال ابن جريج في حديثه هذا : عن معاوية - رضي اللّه عنه - ، أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم حين استعمل عتّاب بن أسيد - رضي اللّه عنه - على مكة قال : « هل تدري على من استعملك ؟ استعملتك على أهل اللّه » . قال ابن جريج : وسمعت غيره يقول ذلك .

--> - وسهل بن حنيف بن واهب أبو ثابت الأنصاري الأوسي ، والد أبي أمامة بن سهل ، صحابي معروف . آخى النبي صلّى اللّه عليه وسلم بينه وبين علي - رضي اللّه عنهما - مات بالكوفة سنة ( 38 ) وصلّى عليه علي . طبقات ابن سعد 3 / 371 ، الإصابة 2 / 86 . ( 1803 ) - شيخ المصنّف لم أقف عليه . وبقية رجاله موثّقون . وأبو أسيد الساعدي هو : مالك بن ربيعة . ( 1 ) في الأصل ( أبي مالك ) وهو خطأ . والوليد بن مالك بن عباد الأنصاري ذكره ابن حبّان في الثقات 7 / 552 . والبخاري في الكبير 8 / 152 ، وابن أبي حاتم 9 / 17 - 18 . وابن حجر في التعجيل ص : 438 وسكتوا عنه .