محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي
60
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
« 1795 » - وحدّثنا سعيد بن عبد الرحمن ، قال : ثنا عبد المجيد بن أبي روّاد ، قال : قال ابن جريج : سمعت عبد اللّه بن أبي مليكة ، يقول : كان ابن الزبير - رضي اللّه عنهما - يصلي الظهر ثم يضع المنبر ، فيجلس عليه في العشر كلها فيما بين العصر والظهر ، فيعلم الناس الحج . « 1796 » - حدّثني الحسن بن عثمان ، عن الواقدي ، قال : ثم دخلت سنة إحدى وتسعين ، وفيها استعمل الوليد بن عبد الملك ، خالد بن عبد اللّه القسري ، فخطب الناس على / منبر مكة ، فلم يزل واليا للوليد حتى مات الوليد ، وولي سليمان ، فعزله عن مكة . قال الواقدي في حديثه هذا : فحدّثني عمر بن صالح ، عن نافع مولى بني مخزوم ، قال : سمعت خالد بن عبد اللّه القسري ، يقول على منبر مكة وهو يخطب الناس : أيها أعظم ، أخليفة الرجل على أهله أم رسوله إليهم ؟ واللّه لو لم تعلموا فضل الخليفة ، إلا أن إبراهيم خليل الرحمن - عليه السلام - استسقاه ، فسقاه ملحا أجاجا ، واستسقاه أمير المؤمنين فأسقاه عذبا فراتا - يعني استسقاه إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - فسقاه ملحا أجاجا يعني : زمزم - ويعني استسقاه الخليفة فسقاه بئرا حفرها الوليد بن عبد الملك بين الثنيتين : ثنية ذي طوى وثنية الحجون فكان ينقل ماؤها فيوضع في حوض من أدم ليعلم فضله على زمزم - قال : ثم غارت البئر ، فذهبت ولا يدرى أين هي إلى اليوم « 1 » .
--> ( 1795 ) - إسناده حسن . ( 1796 ) - الواقدي : متروك . وأنظر العقد الثمين 4 / 270 - 275 . ( 1 ) رواه ابن جرير في التاريخ 8 / 67 من طريق : الواقدي به .