محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي
54
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
« 1784 » - / حدّثنا إبراهيم بن أبي يوسف ، قال : ثنا يحيى بن سليم ، عن الحصين بن القاسم بن الحصين بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد ، قال : أخبرني رجل من بني سيّار ، أو من خزاعة ، قال : والدي يحدّثني يومئذ أراه ابن مائة سنة ، قال : مرّ بي وأنا بعسفان أو بضجنان « 1 » رجل من أهل الشام على بغل أو بغلة ، فقال : من يدلّني على جدة ، وأجعل له جعلا ؟ قال السيّارى : وأنا يومئذ شاب نشيط ، فقلت : أنا أدلك ولا أريد منك [ جعلا ] « 2 » قال : فخرجت معه حتى أتيت سروعة « 3 » ، فدخلت به في الجبال حتى جئت به ذات قوس « 4 » ، فأشرفت به على الجبال ، ثم أشرت له إلى جدة ، وإلى قريتها ، فقال : حسبي ، إني رجل أقرأ بهذه الكتب ، واني لأجد فيما أقرأ من الكتب أنه ستكون ملحمة وقتل ، تبلغ الدماء بهذا المكان . ثم قال : حسبي ، وانصرف وانصرفت معه .
--> ( 1784 ) - إسناده ضعيف لجهالة في إسناده ، وشيخ المصنّف ، وشيخ شيخه لم أقف عليهما . ( 1 ) ضجنان : - بفتح أوله وسكون ثانيه - موضع يمر به طريق مكة إلى المدينة ، يبعد عن مكة ( 54 ) كلم على ما ذكر البلادي . وأفاد أنه حرّة مستطيلة يمر الطريق بنصفها الغربي ، ويعرف هذا النصف اليوم ب ( خشم المحسنية ) ، وفي جانبها الشمالي الغربي يقع ( كراع الغيم ) الذي يعرف اليوم ب ( برقاء الفحم ) أنظر ياقوت الحموي 3 / 453 ، ومعجم معالم الحجاز 5 / 189 . قلت : وعسفان وضجنان قريبان من بعضهما . ( 2 ) في الأصل ( مثلا ) وما أثبتّ يقتضيه السياق . والجعل ، هو : الأجرة على الشئ ، فعلا أو قولا . النهاية 1 / 276 . ( 3 ) سروعة : ( بفتح السين وسكون الراء ثم فتح الواو ) قرية من قرى وادي مرّ الظهران ، فيها نخل وعين ماء جارية ، إلّا أن البلادي قد أفاد أن هذه العين انقطعت منذ عهد قريب . معجم ياقوت 3 / 217 . ومعجم معالم الحجاز 4 / 196 - 197 . ( 4 ) لم أقف على من ذكرها ، سوى أن الأستاذ البلادي ذكر في معجم معالم الحجاز 7 / 174 واديا يسمّى ( قوس ) فقال : واد في الخشاش ، أعلاه يسمّى المحرّق ، يسيل من جبل ضاف من الشمال الغربي ، فيدفع في خبت جدّة ، شمال أم السلم غير بعيد ، فيه زراعة عثريّة وآبار سقي . قلت : فلعلّه هو .