محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي
320
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
ردّ ذلك البيع وصارت إليهم ، فدخلت في وادي مكة حين وسّع المسجد الحرام . وكان موضع الوادي دورا من دور الناس ، إلا قطعة فضلت من دار / ابن جدعان ، وهي دار أبي عزارة ، ودار محمد بن إبراهيم المكيين ، اللتان عند الغزّالين ، إلى جنب دار العبّاس بن محمد ، فاشتراها منهم محمّد بن سليمان الزينبي ، وهو يومئذ وال على مكة ، ثم باعها محمد بن سليمان من أبي يزداد مولى أمير المؤمنين ، ثم هي اليوم لصاعد ، وهي بقية الدار التي [ كان ] « 1 » فيها حلف الفضول « 2 » . « 2147 » - فحدّثنا محمد بن أبي عمر ، قال : ثنا سفيان ، عن عبد الرحمن ابن أبي بكر - ( رضي اللّه عنهما ) « 3 » - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « شهدت حلفا في الجاهلية في دار ابن جدعان لو دعيت إليه اليوم لأجبت ، ردّ الفضول إلى أهلها ، وألا يقر ظالم مظلوما » ولهم حق آل معاذ عند المروة « 4 » . ولهم دار كانت لعثمان بن عبيد اللّه بن عثمان ، وهو الذي يقال له :
--> ( 2147 ) - إسناده ضعيف . ذكره الصالحي في سبل الهدى 2 / 209 نقلا عن الحميدي ، عن سفيان ، به . والحديث روى من طريق صحيح عن عبد الرحمن بن عوف ، رواه أحمد 1 / 190 ، 193 ، والبيهقي في السنن 6 / 366 ، والدلائل 2 / 38 . وأنظر تفصيل القول في حلف الفضول في المنمّق ص : 45 ، وسيرة ابن هشام 1 / 140 . ( 1 ) في الأصل ( كأن ) . ( 2 ) الأزرقي 2 / 257 . ( 3 ) كذا في الأصل ، وظن الناسخ أن عبد الرحمن بن أبي بكر ، هو : ابن أبي بكر الصدّيق ، وهو وهم ، وإنّما هو : عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد اللّه بن أبي مليكة الجدعاني المدني . وهو ضعيف . التقريب 1 / 474 . ( 4 ) الأزرقي 2 / 257 . وعثمان بن عبيد اللّه بن عثمان بن كعب التيمي ، أخو طلحة . صحابي ترجمه ابن حجر في الإصابة 2 / 454 .