محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي
300
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
فلهم دار جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف ، عند موضع دار القوارير الملاصقة بالمسجد . كانت في أصله بين الصفا والمروة ، فدخلت فيه حين وسّع المهديّ المسجد الحرام ، وكان موضعها رحبة بين يدي المسجد ، فأقطعت تلك الرحبة جعفر بن يحيى بن خالد بن برمك في خلافة هارون ، فبناها له حمّاد البربري بالرخام والفسيفساء من خارجها ، وبنى باطنها بالقوارير الأصفر والأخضر « 1 » . « 2127 » - حدّثنا أبو زرعة الجرجاني ، قال : ثنا يوسف بن حمّاد المعنيّ ، قال : ثنا عثمان بن عبد الرحمن ، عن ابن الرّهين ، عن صفية بنت شيبة ، عن بعض نسائها ، أنها قالت : أشرفت من حق لآل جبير بن مطعم في نسوة ، فسمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « يا أيّها الناس ، كتب عليكم السعي فاسعوا » . وكانت عندها بئر جاهلية يسقي منها الحاجّ بين الصفا والمروة - فيما يقال - فقال بعض الشعراء في ذلك : - يتمدّح عديّ بن نوفل - ويقال قائل ذلك : مطرود « 2 » بن كعب الخزاعي - :
--> ( 2127 ) - إسناده ضعيف . أبو زرعة ، هو : أحمد بن حميد الصيدلاني . وعثمان بن عبد الرحمن ، هو : الجمحي البصري : ليس بالقوي . التقريب 2 / 12 . رواه الطبراني في الكبير 24 / 206 ، 323 من طريق : المغيرة بن حكيم ، عن صفية ، به . والحاكم 4 / 70 من طريق : ابن نبيه - كذا - عن صفية ، به . وذكره الهيثمي في المجمع 3 / 248 ، والسيوطي في الكبير 1 / 108 وعزواه للطبراني في الكبير . ( 1 ) الأزرقي 2 / 250 . ( 2 ) مطرود بن كعب بن عرفطة الخزاعي : شاعر جاهلي فحل ، لجأ إلى عبد المطلب بن هاشم لجناية عملها ، فحماه وأحسن إليه ، فأكثر مدحه ، ومدح أهله . أخباره في الإشتقاق لابن دريد ص : 474 ، والشعر والشعراء ص : 282 . والبيتان في نسب قريش لمصعب ص : 197 .