محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي

281

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه

ولهم الدار التي صارت لموسى بن عيسى بأجياد الكبير ، يقال إنها كانت لعبد شمس . وللعبلات حق بأجياد الكبير ، في ظهر دار الدّومة عند [ الحذائين ] « 1 » بين حق عيسى بن موسى والوادي ، كانت للحارث بن أمية ، وهبها له أبو جهل بن هشام . وذلك أن هشام بن المغيرة ، وحرب بن أمية توفّيا ، فلم يكن بينهما - فيما ذكروا - إلا سبعة أيام ، ويقال : بل ماتا في يوم واحد ، فرثى الحارث بن أمية الأصغر هشاما ، ولم يرث حربا فقال : فما كنت كالهلكى فتبكى بكاءهم * ولكن أرى الهلّاك في جنبه وعلا ألم تريا أنّ الأمانة أصعدت * مع النعش إذ ولّى فكان لها أهلا فغضب بنو عبد مناف عليه ، وأخرجوه من بين أظهرهم ، وأغروا به حكيم بن حارثة السلمي « 2 » ، فقال : أقرر بالأباطح كلّ يوم * مخافة أن يشرّدني حكيم « 3 » فوهب أبو جهل للحارث داره هذه التي وصفناها . وللعبلات « 4 » أيضا حق بالثنية ، في حق بني عدي بن كعب ، مهبط الحزنة « 5 » . والعبلات : قوم من بني أمية بن عبد شمس الأصغر ، لهم قدر

--> ( 1 ) في الأصل ( الجوابين ) والتصويب من الأزرقي 2 / 244 . ( 2 ) صحابي ، كان قبل البعثة قائما على سفهاء قريش ، يردعهم ويؤدبهم باتفاق من قريش . الإصابة 1 / 348 . ( 3 ) الأزرقي 2 / 242 ، وابن الكلبي في جمهرة النسب 2 / 101 وابن حبيب في المنمّق ص : 286 ، وابن حزم في الجمهرة ص : 263 ، وابن حجر في الإصابة 1 / 348 . ( 4 ) العبلات : نسبة إلى جارية من تميم ، اسمها ( عبلة ) - بالفتح - بنت عبيد بن جادل بن قيس التميمية ، تزوجها عبد شمس بن عبد مناف ، فولدت له أمية الأصغر وعبد أمية ، وأبناؤهما يسمّون العبلات . نسب قريش ص : 98 ، وجمهرة ابن حزم ص : 74 . والأغاني 1 / 209 - 210 . ( 5 ) الأزرقي 2 / 244 . والحزنة : هي الثنية المجاورة لثنية ( كدى ) بالضم . وتقع في جبل الكعبة اليوم ، تهبط على الحفائر .