محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي

270

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه

فهذه الدار آخر حق ولد أبي لهب . ويقال : إنّ أبا لهب كان يسكن في بيت له قبالة بيت خديجة ، زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلم - ورضي اللّه عنها - وكان يسكن مع زوجته أمّ جميل بنت حرب ابن أمية ، وكان ذلك الزقاق طريق النبي صلّى اللّه عليه وسلم إلى المسجد - فيما يقال واللّه أعلم - وهو يدعى اليوم : زقاق أبي لهب . « 2102 » - فحدّثني محمّد بن أبي عمر ، ومحمد بن ميمون ، قالا : ثنا مروان ابن معاوية الفزاري ، قال : ثنا رشدين بن كريب ، عن أبيه ، أنه سمع العبّاس ابن عبد المطلب - رضي اللّه عنه - وهو يمشي في زقاق / أبي لهب وهو يقول : قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « أقبل رجل يمشي في بردين له قد أسبل إزاره ينظر في عطفيه ، وهو يتبختر في برديه ، إذ خسف اللّه - تعالى - به الأرض ، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة » . وللعبّاس بن عبد المطلب - رضي اللّه عنه - الدار التي بين الصفا والمروة في أيدي ولد موسى بن عيسى ، إلى جنب دار جعفر بن سليمان . ودار العبّاس - رضي اللّه عنه - هي الدار المنقوشة التي عندها العلم الذي يسعى منه من جاء من المروة يريد الصفا ، وقد كان في موضعها في قديم الدهر سوق يباع فيه الرقيق « 1 » . « 2103 » - حدّثنا محمد بن أبي عمر ، عن أبيه ، قال : أدركت الرقيق يباعون

--> ( 2102 ) - إسناده ضعيف . رشدين بن كريب بن أبي مسلم المدني : ضعيف . التقريب 1 / 251 . ذكره السيوطي في الجامع الكبير 1 / 132 وعزاه للطبراني في الكبير . ( 2103 ) - ابن أبي عمر ، هو : يحيى العدني . ( 1 ) قارن بالأزرقي 2 / 233 - 234 .