محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي

212

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه

وأول من أطعم الطعام بمكة في المسجد فيها : حكيم بن حزام . « 1990 » - فحدّثنا الزبير بن أبي بكر ، قال : حدّثني عمي مصعب بن عبد اللّه ، قال : كان حكيم بن حزام لا يأكل طعاما وحده ، وكان له انسان يخدمه ، فضجر عليه « 1 » يوما ، فدخل المسجد الحرام ، فجعل يقول للناس : ارتفعوا إلى أبي خالد « 2 » ، فتقوّض الناس ، فقال : ما للناس ؟ فقيل : دعاهم عليك فلان ، فصاح بغلمانه : هاتوا ذلك التمر ، فألقيت بينهم جلال « 3 » التمر ، فلما أكلوا ، قال بعضهم : إدام يا أبا خالد ، قال : أدامها فيها . وأول من جعل الركن للناس بعد هلاكه حين غرق البيت وانهدم : إلياس ابن مضر . « 1991 » - حدّثنا بذلك الزبير بن أبي بكر ، قال : وجدت في كتاب ذكر أنه من كتب ابن أبي نمر . « 1992 » - حدّثنا محمّد بن أبي عمر ، قال : ثنا سفيان ، عن المسعودي ، عن

--> ( 1990 ) - إسناده حسن إلى مصعب ، لكنه لم يلق حكيما . رواه الزبير في نسب قريش 1 / 373 - 374 ، قال : حدّثني مصعب بن عبد اللّه ، قال : حدّثني أبي ، قال : كان حكيم . . . فذكره . ( 1991 ) - ابن أبي نمر ، لم أعرفه . ( 1992 ) - إسناده صحيح إلى القاسم . رواه ابن أبي شيبة 14 / 79 من طريق المسعودي ، به . ( 1 ) سبب ضجره على حكيم أن حكيما كان يأمره بدعوة أناس من أيتام قريش كل يوم ، فضجر الخادم من ذلك ، فذهب فدعا له أهل المسجد جميعا . ( 2 ) هي كنية حكيم . ( 3 ) الجلال : جمع جلة ، وهي وعاء من الخوص يوضع فيه التمر .