محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي

201

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه

هذه الصخرة فيضع ثيابه وقوسه وجفيره « 1 » عندها ، وينحدر إلى الوادي فيقضي حاجته ، ويتوضأ من العين التي في الوادي ، ثم يرجع فيأخذ ثيابه وما ترك ، وينصرف إلى رحله ، ويأمر مناديا : من أراد الطعام والتمجّع « 2 » فليأت دار عامر بن ظرب . فيفعلون ذلك ، فاكمن له خلف الصخرة ، فخذ [ قوسه ] « 3 » وما أمرتك بأخذه ، فإذا رآك ، وقال : من أنت ؟ فقل : غريب فانزلني ، وخائف فأجرني ، وكفوء فزوّجني - ان كنت عربيا شريفا - قال : أنا كما ذكرت . قال : فأقبل عامر بن ظرب لعادته ، واستخفى له ثقيف ، فلما دخل الوادي ، فعل ثقيف ما أمرته الجارية ، فقال عامر بن ظرب : انطلق فانطلق معه ، فانحدر به إلى قومه ، ونادى مناديه ، وأقبل الناس فأكلوا وتمجّعوا . فقال لهم عامر : ألست سيدكم ؟ قالوا : بلى . قال : وقد أجرتم من أجرت ، وأمّنتم من أمنت ، وزوجتم من زوجت ؟ قالوا : بلى . قال عامر : هذا قسّي بن منبّه ، فزوّجه ابنته ، فولدت لثقيف عوفا ودارسا وسلامة ، ثم خلف على أختها من بعدها ، فولدت له جشم . وأقام بالطائف ، وغرس تلك القضبان من الكرم ، فنبتت وأطعمت ، فقالوا : للّه أبوه ، ما أثقفه حين ثقف عامرا حتى أمّنه / ، وآواه وزوّجه ، وثقف الكرم حين غرسه ، فسمّي ثقيفا . « 1970 » - حدّثنا حسن بن حسين الأزدي ، قال : ثنا علي بن الصبّاح ،

--> ( 1970 ) - إسناده متروك . ذكره ابن حجر في الإصابة 4 / 364 وعزاه للفاكهي . وقال : وأخرجها ابن أبي عاصم وابن منده ، وإسناده ضعيف . ورواه ابن عساكر في تاريخه ( تهذيبه 3 / 122 ) بنحوه . ( 1 ) الجفير : جعبة من جلد لا خشب فيها ، أو من خشب لا جلد فيها ، توضع فيها السهام . اللسان 4 / 143 . ( 2 ) التمجّع : أكل التمر باللبن معا . اللسان 8 / 333 . ( 3 ) في الأصل ( قوته ) وهو خطأ .