محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي
158
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
سفيان بن الحارث - رضي اللّه عنهما - كانا من المائة الصابرة يوم حنين . « 1914 » - حدّثنا محمد بن أبي عمر ، قال : ثنا سفيان ، قال : ثنا [ عبيد اللّه ] « 1 » بن أبي يزيد ، قال : رأيت الغنم تقدم مكة مقلّدة . « 1915 » - حدّثنا أحمد بن حميد ، عن ابن سلام ، عن أبان بن عثمان ، وغيره ، قال : لمّا توجّه النبي صلّى اللّه عليه وسلم إلى الطائف ، رأى على العقبة قبرا ، فقال : « يا أبا بكر ، ما هذا القبر ؟ » فقال : هذا قبر أبي أحيحة - لعنه اللّه - فإنه / كان شديد التكذيب بآيات اللّه - تعالى - شديد الردّ على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . فقال أبان بن سعيد : بل لعن اللّه أبا قحافة ، إنه كان لا يدفع الضيم ، ولا يقري الضيف . فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « لا تؤذوا الأحياء بسب الأموات » .
--> - رواه أحمد 1 / 207 ، وابن سعد 2 / 151 ، ومسلم 12 / 113 والنسائي في الكبرى ( تحفة الأشراف 4 / 269 ) والطبري 4 / 128 كلّهم من طريق : الزهري ، عن كثير بن عبّاس ، عن العباس ، بمعناه . وانظر سبل الهدى والرشاد 5 / 475 - 476 . ( 1914 ) - إسناده صحيح . ( 1915 ) - شيخ المصنّف لم أقف عليه ، لكنه روي من وجه آخر بإسناد صحيح . وابن سلّام ، هو الجمحي . وأبان بن سعيد ، هو : ابن العاص . وأبو أحيحة ، هو : سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس . كان من سادات قريش في الجاهلية ، أدرك النبي صلّى اللّه عليه وسلم ولم يسلم . المنمّق ص : 64 ، 130 . والإصابة 2 / 125 . والحديث رواه 4 / 252 من طريق : المغيرة بن شعبة ، وإسناده صحيح ، كما قال الهيثمي في المجمع 8 / 76 ولفظه ( لا تسبّوا الأموات فتؤذوا الأحياء ) . ورواه الواقدي في المغازي 3 / 925 عن أشياخه ، وذكره ابن حبيب في المنمّق ص : 361 لكنه ذكر بدل أبان بن سعيد ، أخاه خالد بن سعيد . ( 1 ) في الأصل ( عبد اللّه ) والصحيح ( عبيد اللّه ) وهو : ابن أبي يزيد المكي ، مولى آل قارظ بن شيبة : ثقة ، كثير الحديث ، مات سنة ( 126 ) . التقريب 1 / 540 .