محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي
116
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
- رضي اللّه عنه - كتب معه إلى عبد العزيز بن عبد اللّه : إن عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - أمر أهل مكة بأن يوقدوا ليلة هلال المحرم في فجاجهم ، ويحرسوا حاج بيت اللّه حتى يصبحوا ، فإذا أتاك كتابي هذا فمرهم بذلك . قال سعيد : قال أبي : فأمر عبد العزيز بن عبد اللّه أن يوقدوا ثلاثا ، ويحرسوا الحاجّ . فكان الأمر على ذلك بمكة في هذه الليلة ، حتى كانت ولاية عبد اللّه بن محمد بن داود على مكة ، فأمر الناس أن يوقدوا ليلة هلال رجب ، فيحرسوا عمّار أهل البيت ، ففعلوا ذلك في ولايته ، ثم تركوه بعد . ذكر المكنّين والمسمّين من أهل مكة باسم النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وكنيته ، وأول من سمّي محمدا ويقال : إن أول من سمي من العرب [ محمدا ] « 1 » ، وأحمد ، النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، ولم يكن العرب يسمون بهذين قبله « 2 » ، وإنما قيل لأمه : أسميه محمدا فإنّ اسمه في التوراة أحمد .
--> ( 1 ) في الأصل ( محمد ) . ( 2 ) ذكر ابن سعد في الطبقات 1 / 169 ، وابن حبيب في المحبّر ص : 130 جملة من العرب ممن تسمّى باسم ( محمد ) ، منهم : محمد بن سفيان بن مجاشع ، ومحمد بن حزابة الخزاعي ، وآخرين . قال ابن حجر في الفتح 6 / 556 : وقد جمعت أسماء من سمّى بذلك في جزء مفرد ، فبلغوا نحو العشرين ، لكن مع تكرار بعضهم ، ووهم في بعض ، فيتلخص منهم خمسة عشر نفسا ، ثم سردهم الحافظ ، وبيّن مصادره في ذلك ، فراجعه إن شئت .