محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي
111
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
ابن جريج ، قال : أخبرني [ عمرو ] « 1 » بن أبي سفيان ، أن [ عمرو ] « 2 » بن عبد اللّه بن صفوان [ أخبره ] « 3 » : أنّ كلدة بن [ الحنبل ] « 4 » أخبره أنّ صفوان ابن أمية - رضي اللّه عنه - بعثه في الفتح بلباء وجداية وضغابيس « 5 » ، والنبي صلّى اللّه عليه وسلم بأعلى الوادي ، فدخلت عليه ، ولم أسلم ، ولم أستأذن ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « ارجع فقل : السلام عليكم » - وذلك بعد ما أسلم صفوان - . قال [ عمرو ] « 6 » : وأخبرني هذا الخبر أمية بن صفوان ، ولم يقل أخبرني ابن كلدة . وجاء سيل في زمن عيسى بن محمد المخزومي ، في سنة ثلاث وخمسين ومائتين ، فدخل المسجد الحرام ، وأحاط بالكعبة وبلغ قريبا من الركن الأسود ، ورمى بالدور بأسفل مكة ، وذهب بأمتعة الناس وخرّب منازلهم ، وملأ المسجد غثاء السيل وترابه ، حتى جرّ ما في المسجد من التراب بالعجل ، وتولى ذلك من عمارته عيسى بن محمد ، وهو يومئذ والي مكة « 7 » .
--> ( 1 ) في الأصل ( عمر ) وهو : عمرو بن أبي سفيان بن عبد الرحمن بن صفوان بن أمية الجمحي . ( 2 ) في الأصل ( عمر ) أيضا ، وهو : عمرو بن عبد اللّه بن صفوان ، بن أمية الجمحي . ( 3 ) سقطت من الأصل ، وأثبتها من السنن والمسند . ( 4 ) في الأصل ( الحسل ) وهو : كلدة بن الحنبل ، ويقال : ابن عبد اللّه بن الحنبل الجمحي المكي ، وهو صحابي ، له هذا الحديث ، وهو : أخو صفوان بن أمية لامه . الإصابة 3 / 288 والتقريب 2 / 136 . ( 5 ) اللبأ - بكسر اللام - أول اللبن في النتاج . اللسان 1 / 150 . والجداية - بفتح الجيم أو كسرها - ولد الظبية إذا بلغ ستة أشهر أو سبعة . النهاية 1 / 248 . والضغابيس : صغار القثاء ، واحده ضغبوس . النهاية 3 / 89 . ( 6 ) في الأصل ( صفوان ) وهو خطأ ، بل هو : عمرو بن عبد اللّه بن صفوان حفيده . ولعمرو في هذا الحديث شيخان ، أولهما : كلدة ، وهو عم أبيه ، والثاني : أمية بن صفوان وهو عمّه ، فحدّث به مرة عن هذا ومرّة عن هذا . ( 7 ) الفاسي في شفاء الغرام 2 / 264 نقلا عن الفاكهي . وإتحاف الورى 2 / 331 ، ودرر الفوائد المنظمة ص : 230 .