محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي
103
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
ذكر سيول مكة في الجاهلية ويقال - واللّه أعلم - : إنّ وادي مكة سال سيلا عظيما في أول الدهر ، وذلك في زمن خزاعة ، وإنّ ذلك السيل هجم على مكة ، فدخل المسجد الحرام ، وأحاط بالكعبة ، ورمى بشجر الوادي أسفل مكة ، وجاء برجل وامرأة ، فعرفت المرأة ، وذكروا أنها امرأة كانت تكون بأعلى مكة ، يقال لها : فأرة ، ولم يعرف الرجل ، فسمّي ذلك السيل : سيل فأرة ، أو : أمّ فأرة ، وكانت السيول تعظم بعد ذلك في وادي مكة « 1 » . « 1861 » - حدّثنا محمد بن أبي عمر ، قال : ثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، قال : سمعت سعيد بن المسيّب يقول : حدّثني أبي / عن جدي ، قال : جاء سيل في الجاهلية كسا ما بين الجبلين . وقال بعض الناس : كان يقال لوادي مكة أسفلها ، وأعلاها : البطحاء ، والظواهر بوادي مكة . « 1862 » - وحدّثنا محمد بن سليمان ، قال : ثنا المحاربي ، قال : ثنا داود بن
--> ( 1861 ) - إسناده صحيح . رواه الأزرقي 2 / 167 عن جدّة ، عن سفيان ، به . ( 1862 ) - إسناده صحيح . المحاربي ، هو : عبد الرحمن بن محمد . رواه الترمذي في التفسير 12 / 251 ، والنسائي في الكبرى ( تحفة الأشراف 5 / 132 ) ، - ( 1 ) الأزرقي 2 / 166 - 167 ، وأضاف أن المرأة من بني بكر .