محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي
9
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
فقال : حدّثني عن زمزم ، قال : وطأة جبريل - عليه السلام - ، خفقة من جناحه ، حين خشيت هاجر على ابنها العطش . 1055 - حدّثنا عبد اللّه بن عمران المخزومي ، قال : ثنا سعيد بن سالم ، قال : ثنا عثمان بن ساج ، قال : بلغنا في الحديث المأثور عن وهب بن منبّه ، قال : كان بطن مكة ليس فيه ماء ، وليس لأحد فيه قرار حتى أنبط اللّه - تعالى - لإسماعيل - عليه السلام - زمزم ، فعمرت مكة يومئذ وسكنها من أجل الماء قبيلة من اليمن يقال لهم : جرهم ، وليست من عاد كما يقال ، ولولا الماء الذي أنبطه اللّه - تعالى - لإسماعيل - عليه السلام - لما أراد من عمارة بيته ، لم يكن لأحد بها يومئذ مقام . قال عثمان وذكر غيره : أن زمزم تدعى سابق ، وكانت وطأة من جبريل وكان سقياها لإسماعيل يوم فرج له عنها جبريل - عليه السلام - وهو يومئذ وأمه عطشانان ، فحفر إبراهيم - عليه السلام - بعد ذلك البئر ثم غلبه عليها ذو القرنين [ وأظن أن ذا القرنين كان سأل إبراهيم أن يدعو اللّه له ، فقال : كيف وقد أفسدتم بئري ، فقال ذو القرنين ] « 1 » : ليس عن أمري كان ، ولم يخبرني أحد أن البئر بئر إبراهيم ، فوضع السلاح ، وأهدى إبراهيم إلى ذي القرنين بقرا وغنما فأخذ إبراهيم - عليه السلام - سبعة أكبش فأقرنهم وحدهم ، فقال ذو القرنين : ما شأن / هذه الأكبش يا إبراهيم ؟ فقال إبراهيم : هؤلاء يشهدون لي يوم القيامة أن البئر بئر إبراهيم - عليه السلام - « 2 » .
--> 1055 - إسناده منقطع . ( 1 ) سقطت من الأصل ، وألحقناها من شفاء الغرام . ( 2 ) ذكره الفاسي في شفاء الغرام 1 / 247 ، نقلا عن الفاكهي .