محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي

84

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه

يصلون فيها ، وقال : إذا كان الموسم جعلت عليها الأبواب ، وهكذا كانت تكون قبل ذلك ، فلما أن جاء مبارك الطبري - فيما ذكروا - ردّ الألواح الساج في مكانها ، واغلقها وأخرج البطحاء منها ، وكان في السقاية بابان باب حيال الكعبة وهما مصراعان طول أحدهما أربع أذرع وعشرون إصبعا ، وعرضه ثلاث أذرع وأربع « 1 » أصابع ، والباب الآخر طوله كذلك ، وعرضه ذراع واثنتا عشر إصبعا ، وكان في السقاية ستة أحواض منها ثلاثة طول كل واحد منها خمسة أذرع واثنتا عشرة إصبعا ، وعرض كل حوض منها ذراعان وثلاثة أحواض طول كل حوض منها ثلاثة أذرع واثنتا عشرة إصبعا في السماء ، [ و ] « 2 » الحياض ساج ، ولكل حوض منها حوض من أدم ينبذ فيه النبيذ للحاج ، يصب في الحياض ما يجري في قناة من رصاص ، وفم القناة في حجرة زمزم إذا دخلت على يسارك تحت الكنيسة التي عليها رفّ « 3 » من ساج عرضه ذراع في ذراع ، وطوله في السماء ثماني عشرة إصبعا وطول قصبة القناة الرصاص من بطن حجرة زمزم أربعة أذرع ، وطول قصبة الرصاص من بطن السقاية إلى أعلى الحوض ثلاثة أذرع واثنتا عشرة إصبعا . وبين « 4 » الحياض التي فيها النبيذ إلى طرف القناة وهي في حجرة زمزم اثنان وخمسون ذراعا / ومن حدّ مؤخر حجرة زمزم الذي يلي المقام إلى حد السقاية وبينهما الحوض الذي عليه قبة زمزم تسعة وثلاثون ذراعا . ومن حدّ مؤخرة حجرة زمزم الذي فيه الكنيسة إلى حد السقاية وبينهما الحوض الذي ليس عليه قبة تسعة وأربعون ذراعا وتسع أصابع .

--> ( 1 ) عند الأزرقي ( وعشرون أصبعا ) . ( 2 ) في الأصل ( من ) والتصويب من الأزرقي . ( 3 ) عن الأزرقي ( حوض ) . ( 4 ) كذا في الأصل ، والأصوب ( ومن ) .