محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي

80

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه

أصابع ، وفي وسطه رخامة منقوشة يخرج منها الماء [ في ] « 1 » فوّارة تخرج من الحوض الذي في حجرة زمزم إذا دخلت الحجرة على يمينك ، ثم يخرج في قناة رصاص حتى يخرج في وسط الحوض من هذه الفوارة ، وهو الحوض الذي كان يسقى فيه النبيذ فيما مضى . وكان في جدر هذا الحوض الذي عليه القبة حجر بحيال سقاية العباس بن عبد المطلب فيه قناة من رصاص إلى الحوض الداخل في السقاية ، وهو بيت الشراب يصب فيه النبيذ إلى الحوض الذي عليه القبة أيام التشريق وأيام الحج . وبين الحوض الذي في زمزم ، الذي يخرج منه الماء إلى هذا الحوض الكبير الذي كان عليه القبة ثمانية وعشرون ذراعا . وحول هذا الحوض اثنتا عشرة أسطوانة ساج طول كل أسطوانة أربعة أذرع . وما بين جدر الأساطين أربعة عشر ذراعا . وفوق الأساطين حجرة ساج طولها في السماء ذراعان ، وعلى الحجرة قبّة ساج خارجها أخضر وداخلها مصفر . وطول القبة من وسطها من داخل أربعة عشر ذراعا . وكانت هذه القبة فيما زعموا عملها المهدي في سنة ستين ومائة ، عملها أبو بحر المجوسي النجّار الذي كان جاء به عيسى بن علي بن عبد اللّه بن عباس من العراق ، فعمل أبواب داره التي على المروة يقال لها : دار مخرمة ، وعمل سقوفها في سنة ستين ومائة . وكانت هذه القبة ، تعمّر وتجدد وتزوق في كل سنة . وبين الحوضين ستة أذرع . ومن الحوض الذي عليه القبة إلى الحوض الذي ليس عليه قبة خمسة أذرع .

--> ( 1 ) سقطت من الأصل ، ويقتضيها السياق .