محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي
77
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
ومكتوب على الوجه الآخر الذي يلي القبة وبيت الشراب ومنه مدخل زمزم منقوش في صفائح من خشب الساج : بسم اللّه الرحمن الرحيم ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ « 1 » تحيتكم فيها من اللّه - عزّ وجلّ - ومن رسوله صلّى اللّه عليه وسلم ثم من أمير المؤمنين أطال اللّه بقاءه ، سلام عليكم ، آخر دعواكم الحمد للّه رب العالمين ، وينوي كل امرئ منكم لما يشرب منها الطهور من ذنوبه ، والصحة من أسقامه ، والقضاء لجميع حوائجه ، فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال وقوله الحق : طعام من طعم وشفاء من سقم ، ودواء لكل ما شرب به ، وأجزل اللّه أجر خليفته وأمينه على أرضه وعباده وجميع خلقه على ما يقوم به ويتفقده ويحوطه ، ويقدم العناية به ، فيما استحفظه عليه ، وأعز الإسلام وأهله وشرائعه ومناسكه ومآثره بطول بقائه ، وحسن الدفاع عنه انه / سميع قريب مجيب ، وكتب في سنة أربعين ومائتين ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم . ذكر صفة ما كانت عليه زمزم وحجرتها وحوضها قبل أن تغيّر في خلافة المعتصم باللّه وذلك مما عمل أمير المؤمنين المهدي في خلافته وذرع وجه حجرة زمزم الذي فيه بابها وهو مما يلي المسعى اثنا عشر ذراعا وتسع عشرة إصبعا . وذرع الشق الذي يلي المقام عشرة أذرع واثنتا عشرة [ إصبعا ] « 2 » . وذرع الشق الذي يلي الكعبة تسعة أذرع وخمس عشرة إصبعا . وذرع الشق الذي يلي الوادي والصفا ثلاثة عشر ذراعا وثلاث أصابع . وذرع
--> ( 1 ) سورة الحجر ( 46 ) . ( 2 ) في الأصل ( ذراعا ) .