محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي
365
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
قال : أنا المثنى القسام ، قال : ثنا أبو حمزة نصر بن عمران ، قال : لما بلغني تحريق البيت ، خرجت إلى مكة أريد قتال أهل الشام ، فقدمت على ابن الزبير - رضي اللّه عنهما - فأكرمني ، وجعلت اختلف إلى ابن عباس - رضي اللّه عنهما - حتى عرفني واستأنس بي ، قال : فأصبت ذات يوم منه خلوة ، فقال لي : يا أبا حمزة ، ألا تحدّثني ما أقدمك بلدنا هذا ؟ قلت : بلى ، قدمت أريد قتال أهل الشام الذين استحلوا هذه الحرمة ، قال : أفلا أدلك على خير من ذلك ؟ قلت : بلى ، قال : ترجع إلى مصرك فتقعد على [ بغلتك ] « 1 » [ وتجيّب ] « 2 » فرسك حتى تأتي خراسان ، فتقاتل على حظك من اللّه ، وتدعهم يقاتلون على حظهم من الدنيا . قال : فكأني كنت نائما فنبّهني ، فرجع إلى البصرة ثم رجع إلى خراسان . 1668 - حدّثنا عبد الجبار بن العلاء ، قال : حدّثني يحيى بن عيسى ، قال : ثنا الأعمش ، عن مجاهد ، قال : قدمت مكة فقال لي ابن عمر - رضي اللّه عنهما - : يا مجاهد ، أما علمت أن الناس قد رجعوا كفارا ؟ / قال : قلت : ماذا ؟ قال : عبد اللّه بن الزبير ، وعبد الملك بن مروان ، يضرب بعضهم رقاب بعض .
--> 1668 - إسناده ضعيف . يحيى بن عيسى الرملي ، قال أحمد : ما أقرب حديثه . وقال ابن معين : ليس بشيء . الجرح 9 / 178 . ( 1 ) في الأصل ( نعليك ) وهو تصحيف . ( 2 ) في الأصل ( تجيب ) وهو تصحيف أيضا . ومعني ( تجنّب فرسك ) أي : تقوده فلا تركيه ، فيسمّى عندئذ ( المجنّب ) . لسان العرب 1 / 276 - 277 .