محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي

359

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه

قال : فأخرجهم من المسجد ، ثم رجع ، فإذا بقوم قد دخلوا من باب بني مخزوم ، فحمل عليهم وهو يقول : لو كان قرني واحدا كفيته قال : وعلى ظهر المسجد من أعوانه من يرمي عدوّه بالآجرّ وغيره ، فحمل عليهم فأصابته آجرة في مفرقه حتى فلقت رأسه ، فوقف قائما وهو يقول : ولسنا على الأعقاب تدمى كلومنا * ولكن على أقدامنا تقطر الدّما قال : ثم وقع ، فاكبّ عليه موليان له يقاتلان عنه وهما يقولان : العبد يحمي ربّه ويحتمي قال : ثم سيّر إليه فحزّ رأسه « 1 » . 1655 - حدّثنا عبد الجبار بن العلاء ، قال : ثنا بشر بن السريّ ، قال : ثنا نافع بن عمر / عن ابن أبي مليكة ، قال : إنّ ابن الزبير - رضي اللّه عنهما - دخل على أسماء بنت أبي بكر - رضي اللّه عنها - ليسلّم عليها ، فقالت له : أي بني مت على بصيرتك . قال : فخرج إلى المسجد ، حتى إذا كان قبل الصبح ، قال له قائل : الصلاة يا أمير المؤمنين ، فقال : أصبح ، فقال : الصلاة يا أمير المؤمنين ، فقال : أصبح . فقال : الصلاة يا أمير المؤمنين ، فقال : أصبح ثلاث مرات ، قال : وأهل الشام على أبواب المسجد عليهم

--> 1655 - إسناده صحيح . وأنظر المنتقى من أخبار أم القرى ص : 22 . ( 1 ) رواه الحاكم وأبو نعيم متمما للخبر ( 1653 ) . ورواه أيضا ابن أبي شيبة في المصنّف 15 / 85 من طريق : جعفر بن عون ، عن هشام بن عروة ، بنحوه مختصرا ، وفيه هذا الشعر . والشعر أيضا في تهذيب ابن عساكر 7 / 423 . أنظر تفاصيل مقتل ابن الزبير في الطبري 7 / 202 - 206 ، وابن كثير 8 / 329 ، والفاسي في العقد الثمين 5 / 145 - 150 وإتحاف الورى 2 / 87 - 100 .