محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي
295
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
وأنت غياث لأهل الخصاص * تسدّ خصاصتهم بالغنى أتاك كتاب جحود حسود « 1 » [ أ ] سا في مقالته واعتدى * يخيّر يثرب في شعره على حرم اللّه حيث ابتنى * فإن كان يصدق فيما يقول فلا يسجدنّ إلى ما هنا * فأي بلاد سوى مكّة ومكّة مكّة أمّ القرى * / وبيت المهيمن فيها مقيم يصلّى إليه برغم العدا * وربّي دحا الأرض من تحتها ويثرب لا شكّ فيما دحا * ومسجدنا بيّن فضله على غيره ليس في ذا مرا * صلاة المصلّي تعدّله مئين ألوف صلاة وفا * كذاك أتى في حديث النّبيّ وما قال حقّ به يقتدى * وأعمالكم كلّ يوم وفود إلينا شوارع مثل القطا * فيرفع منها إلهي الّذي يشاء ويترك ما لا يشا * ونحن يحجّ إلينا العباد ويرمون شعثا بوتر الحصى * ويأتون من كلّ فج عميق على أينق ضمّر كالقنا * ليقضوا مناسكهم عندنا فمنهم شتات ومنهم معا * فكم من ملبّ يلبي بصوت حزين يرى صوته قد علا * وآخر يذكر ربّ العباد ويثني عليه بحسن الثّنا * وكلّهم أشعث أغبر يومّ المعرّف أقصى المدى * فظلّوا به يومهم كلّه وقوفا على الجبل حتّى المسا * حفاة ضحاة قياما لهم عجيج يناجون ربّ السّما * رجاء وخوفا لما قدّموا فكلّ يسائل دفع البلا
--> ( 1 ) زدناها ليستقيم الوزن .