محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي

29

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه

1080 - حدّثني الحسين بن عبد المؤمن ، قال : أنا علي بن عاصم ، عن خالد الحذّاء ، عن حميد بن هلال ، عن عبد اللّه بن الصامت ، عن أبي ذر - رضي اللّه عنه - قال : لمّا خرجت إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم تلك الليلة من تحت أستار الكعبة فسلّمت عليه ، قال : من أنت ؟ فقلت : من بني غفار ، فوضع يده على رأسه ، وقال : مذ كم أنت ها هنا ؟ قلت : من بضعة عشر يوما . قال صلّى اللّه عليه وسلم : فما كان طعامك ؟ قلت له : ما كان لي طعام إلا ماء زمزم ، وقد تعكم أو تعكن بطني كما ترى ، قال صلّى اللّه عليه وسلم : إنها طعام طعم وشفاء سقم ، قال : فالتفت صلّى اللّه عليه وسلم فقال : يا أبا بكر اذهب به إلى منزلك ، فأطعمه فذهب ، فأطعمني زبيبا طائفيا ، قال أبو ذر - رضي اللّه عنه - : فإنه أوّل طعام أكلته بمكة . 1081 - وحدّثنا عبد اللّه بن أحمد ، قال : ثنا عبد اللّه بن يزيد ، قال : ثنا سليمان بن المغيرة ، عن حميد بن هلال ، عن عبد اللّه بن الصامت ، عن أبي ذر - رضي اللّه عنه - قال : قال أبو ذر - رضي اللّه عنه - : خرجنا من قومنا غفار ، وكانوا يحلّون الشهر الحرام ، وصليت يا ابن أخي قبل أن ألقى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بثلاث سنين . قلت : فأين تتوجّه ؟ قال : حيث يوجهني اللّه . قال : فأتيت زمزم ، فغسلت عني الدماء ، وشربت من مائها ، فلبثت يا ابن

--> 1080 - شيخ المصنّف لم أقف عليه . وبقيّة رجاله موثقون . ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 3 / 286 ، وعزاه للبّزار والطبراني في الصغير ، وقال : ورجال البّزار رجال الصحيح . وذكره ابن حجر في المطالب العالية 1 / 368 ، وعزاه لابن أبي شيبة في مسنده . 1081 - إسناده صحيح . رواه أحمد 5 / 174 ، والطيالسي 2 / 203 ، وابن سعد في الطبقات 4 / 219 ، ومسلم 16 / 27 ، والبيهقي 5 / 147 ، كلّهم من طريق سليمان بن المغيرة به .