محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي
267
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
1493 - حدّثنا ابن أبي مسرّة ، قال : ثنا عبد اللّه بن يزيد المقرئ ، ومحمد ابن معاوية ، قال : أنا الليث بن سعد ، قال : حدّثني سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي شريح العدوي - والحديث للمقري - أنه ، قال لعمرو بن سعيد ، وهو يبعث البعوث إلى مكة : أتأذن لي أيها الأمير أحدثك قولا قام به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الغد من يوم النحر ، سمعته أذناي ، ووعاه قلبي وأبصرته عيناي حين تكلم به : حمد اللّه - تعالى - وأثنى عليه ، ثم قال : إنّ مكّة حرّمها اللّه - تعالى - ولم يحرمها الناس ، فلا يحلّ لامرئ يؤمن باللّه واليوم الآخر أن يسفك بها دما ، ولا يعضد بها شجرا ، فإن أحد ارتخص بقتال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فيها ، فقولوا : إنّ اللّه - عزّ وجلّ - قد أذن لرسوله صلّى اللّه عليه وسلم ولم يأذن لكم ، وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار ، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس ، فليبلّغ الشاهد الغائب . فقيل لأبي شريح : فما قال لك عمرو ؟ قال : أنا أعلم بذلك منك يا أبا شريح ، إنّ الحرم لا يعيذ عاصيا ولا فارا بدم ، ولا فارّا بجريرة . 1494 - حدّثنا حسين بن حسن المروزي ، قال : ثنا مروان بن معاوية ، قال : ثنا حاتم بن أبي مغيرة ، عن ابن أبي مليكة ، قال : قال ابن الزبير - رضي اللّه عنهما - : إن هذا البيت كان يحّجه من بني إسرائيل سبعمائة ألف يضعون نعالهم بالتنعيم ، ثم يدخلون حفاة تعظيما له .
--> 1493 - إسناده صحيح . رواه أحمد 4 / 31 ، والبخاري 1 / 197 - 198 ، ومسلم 9 / 127 ، والترمذي 4 / 22 ، والنسائي 5 / 205 ، والبيهقي 9 / 212 كلّهم من طريق : الليث به . وعمرو بن سعيد ، هو : ابن العاص ، المعروف ب ( الأشدق ) كان والي مكة والمدينة ، أنظر العقد الثمين 6 / 389 . 1494 - إسناده صحيح . تقدّم بنحوه ، برقم ( 1469 ) .