محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي

26

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه

وجاء الغلمان يسعون إلى أمه - يعني ظئره - فقالوا : إنّ محمدا قد قتل ، فاستقبلوه وهو منتقع لونه . قال أنس - رضي اللّه عنه - : لقد كنت أرى أثر المخيط في صدره صلّى اللّه عليه وسلم . 1074 - حدّثني محمد بن صالح ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثنا الليث ، قال : حدّثني يونس ، عن ابن شهاب ، عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : فرج سقف بيتي بمكة ، ثم أتيت بطست فيه من ماء زمزم ، فشق بطني فغسل جوفي ، وحشي إيمانا وحكمة . 1075 - حدّثنا هارون الفروي ، قال : ثنا داود بن أبي [ الكرم ] « 1 » ، عن عبد العزيز بن محمد ، عن شريك بن عبد اللّه بن أبي نمر ، أنه سمع أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - يحدّث عن ليلة أسري برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من مسجد الكعبة قال : أتاه صلّى اللّه عليه وسلم ثلاثة نفر ، فاحتملوه فوضعوه عند بئر زمزم ، فتولاه منهم جبريل - عليه الصلاة والسلام - ، فشق جبريل ما بين نحره إلى لبته . حتى فرج عن صدره وجوفه ، فغسله من ماء زمزم بيده حتى انقى جوفه ، ثم أتي

--> 1074 - إسناده حسن بالمتابعة . أبو صالح ، هو : عبد اللّه بن صالح ، كاتب الليث بن سعد صدوق كثير الغلط . التقريب 1 / 423 . رواه البخاري 1 / 458 من طريق : يحيى بن كثير ، عن الليث به . والنسائي 1 / 221 ، وابن ماجة 1 / 448 ، كلاهما من طريق : ابن وهب ، عن يونس به . 1075 - إسناده حسن . هارون الفروى ، هو : ابن موسى . وداود بن أبي الكرم ، أبوه : عبد اللّه . صدوق ربما وهم . كما في التقريب 1 / 332 . رواه البخاري 6 / 579 ، 13 / 478 ، ومسلم 2 / 217 ، والبيهقي 1 / 360 ، كلّهم من طريق : سليمان بن بلال ، عن شريك به . ( 1 ) في الأصل ( الكرام ) .