محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي

246

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه

يستصبح بها في الموسم إلى يومنا هذا . وكانت هذه السنة مباركة عند أهل مكة ، أصاب الناس فيها وربحوا ، فيقال لها إلى اليوم : سنة ابن طاهر . ذكر تحريم الحرم ، وحدوده ، وتعظيمه ، وفضله ، وما جاء في ذلك ، وتفسيره 1442 - حدّثنا محمد بن ميمون ، وعبد الجبار بن العلاء ، قالا : ثنا الوليد ابن مسلم ، قال : حدّثني الأوزاعي ، قال : حدّثني يحيى بن أبي كثير ، قال : حدّثني أبو سلمة ، قال : حدّثني أبو هريرة - رضي اللّه عنه - قال : لمّا فتح اللّه - تعالى - على رسوله صلّى اللّه عليه وسلم مكة قام ، فحمد اللّه - تعالى - وأثنى عليه ، ثم قال : إنّ مكة لم تحلّ لأحد كان قبلي ، وإنما أحلّت لي ساعة من نهار ، وإنها لن تحلّ لأحد بعدي ، فلا ينفّر صيدها ، ولا يختلى شوكها ، ولا تحلّ ساقطتها إلا لمنشد ، ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين ، أما أن يفدى ، وإما أن يقتل . فقال عباس - رضي اللّه عنه - : ألا الإذخر يا رسول اللّه ، فإنا نجعله في قبورنا وبيوتنا . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : الا الإذخر فقام أبو شاه - رجل من أهل اليمن - فقال : اكتبوا لي يا رسول اللّه . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : اكتبوا لأبي شاه . فقلت للأوزاعي : ما قوله اكتبوا لي يا رسول اللّه ؟ قال : هذه الخطبة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .

--> 1442 - إسناده صحيح . رواه مسلم 9 / 128 ، وأبو داود 2 / 285 ، والترمذي 1 / 135 والبيهقي 5 / 177 ، 195 كلّهم من طريق : الأوزاعي به . ورواه ابن أبي شيبة 14 / 495 ، والبخاري 1 / 205 كلاهما من طريق : شيبان ، عن يحيى بن أبي كثير به بنحوه .