محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي

228

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه

أي لعمري ، وماله ؟ قال : وكان عطاء / يقول : يستقبل البيت بين الصفا والمروة ، لا بد من استقباله « 1 » . قال ابن جريج : أخبرني ابن طاوس ، عن أبيه ، انه كان لا يدع أن يرقى الصفا والمروة حتى يبدو له البيت منها ، ثم يستقبل البيت « 2 » . قال ابن جريج : وأخبرني نافع ، قال : كان عبد اللّه بن عمر - رضي اللّه عنهما - يخرج إلى الصفا فيبدأ به ، فيرقى فيه حتى يبدو له البيت ، ثم يستقبله لا ينتهي في كل ما حج أو اعتمر حتى يرى البيت من الصفا والمروة ، ثم يستقبله منهما . قال : فيبلغ من الصفا قراره فيه قدر قدمي الإنسان قط ، بل يعجز عن قدميه حتى يخرج منهما أطراف قدميه لا يقوم فيها إلا في « 3 » كلما حج أو اعتمر . قال : أظنه واللّه رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقوم فيها « 4 » . قال ابن جريج : وأخبرني نافع ، حيث كان عبد اللّه بن عمر - رضي اللّه عنهما - يقوم من المروة قال : كان لا يأتي المروة البيضاء على يمينه حتى يصعد فيها « 5 » . قال ابن جريج : وقال عطاء : ولم اسمع بدعاء معلوم إلا [ أن ] « 6 » يدعو الإنسان بما بدا له « 7 » . قال ابن جريج : وأخبرني ابن طاوس ، عن أبيه ، أنه كان يطيل القيام عليهما مستقبلا البيت « 8 » .

--> ( 1 ) رواه الأزرقي 2 / 116 . ( 2 ) المرجع السابق 2 / 116 - 117 . ( 3 ) كذا في الأصل . ( 4 ) الأزرقي 2 / 117 . ( 5 ) رواه ابن أبي شيبة 1 / 171 ب ، والأزرقي 2 / 117 . ( 6 ) ليست في الأصل وزدناها ليستقيم المعنى . ( 7 ) رواه ابن أبي شيبة 1 / 185 ب من طريق : يحيى بن سعيد ، عن ابن جريج به . ( 8 ) رواه ابن أبي شيبة 4 / 86 من طريق : وهب ، عن ابن طاوس ، به بنحوه .