محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي

194

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه

ذراعا واثنتا عشرة إصبعا . وما بين جدري الباب خمسة عشر ذراعا ، وفي عتبة الباب سبع درجات . وهذا الباب من أبواب بني مخزوم . والباب السادس : فيه أسطوانة عليها طاقان ، طول كل طاق في السماء ثلاثة عشر ذراعا واثنتا عشرة إصبعا . وما بين جدري الباب خمسة عشر ذراعا . وفي عتبة الباب ست درجات ، وكان يقال لهذا الباب ( باب بني تيم بن مرّة ) . وكان بحذاء دار عبد اللّه بن جدعان ، ودار عبيد اللّه بن معمر بن عثمان ، فدخلتا في الوادي ، حيث وسع المهدي المسجد الحرام . وقد فضلت من دار عبد اللّه « 1 » بن جدعان فضلة ، كانت في أيديهم تلك الفضلة يحوزونها ويكرونها ويقبلونها ، حتى كانت سنة ست وأربعين ومائتين ، فاشتراها محمد بن سليمان بن عبد اللّه بن محمد بن إبراهيم الزينبي « 2 » ، وهو والي مكة ، ثم صارت لابن يزداد مولى أمير المؤمنين . والباب السابع : فيه أسطوانة عليها طاقان ، طول كل طاق ثلاثة عشر ذراعا واثنتا عشرة إصبعا . وما بين جدري الباب أربعة عشر ذراعا وثماني عشرة إصبعا . وفي عتبة الباب خمس درجات . وهذا الباب مما يلي دور بني عبد شمس ، وبني مخزوم . كان يقال له ( باب أم هانئ ) بنت أبي طالب - رضي اللّه عنها - . وعلى الأساطين التي على أبواب المسجد كراس مما يلي الوادي ، وباب بني سهم ، وباب بني جمح ساج منقوش بالزخرف والذهب « 3 » . وفي الشق الذي يلي باب بني جمح ستة أبواب ، وعشر طاقات . الباب الأول : وهو الذي يلي باب المنارة التي تلي أجياد الكبير ، فيه

--> ( 1 ) في الأصل ( ابن عبد اللّه ) . ( 2 ) ترجمته في العقد الثمين 2 / 22 . ( 3 ) أنظر لما تقدّم الأزرقي 2 / 90 - 91 ، والأعلاق النفيسة 50 - 51 .