محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي
395
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ « 1 » فرخص لهم في الركوب . وقال بعض الناس من أهل مكة . قيل لصعصعة « 2 » من أين أقبلت ؟ قال من الفجّ العميق قيل له فأين تريد : قال : البيت العتيق . قيل له : فمن أمرك بهذا ؟ قال : ربي . قيل له : فهل كان من مطر ؟ قال : نعم حتى عفى الأثر ، وكلّ البصر ، وبرأ الدبر « 3 » ، وانضر الشجر ، ودهده الحجر ، وابيض المدر / وحسن القمر ، وطاب السمر ، وظلل فيئ الشجر . 839 - حدّثنا محمد بن إسحاق الضبي ، قال : ثنا يعلى بن عبيد ، قال : ثنا عبيد اللّه بن الوليد الوصّافي ، عن عبد اللّه بن عبيد بن عمير ، قال : لقد حج الحسن بن علي - رضي اللّه عنهما - خمسة وعشرين حجة ماشيا ، وان النجائب خلفه .
--> ( 839 ) - إسناده ضعيف . عبيد اللّه بن الوليد الوصّافي - بفتح الواو وتشديد المهملة - ضعيف . أنظر التقريب 1 / 540 . رواه البيهقي 4 / 331 من طريق : الوصّافي به . وذكره المحبّ الطبري في القرى ص : 46 ، وعزاه لابن الجوزي في مثير الغرام وذكره الذهبي في سير النبلاء 3 / 67 ، وعزاه لعلي بن محمد المدائني . ( 1 ) سورة الحج : 27 . ( 2 ) صعصعة ، هو : ابن صوحان بن حجر بن الحارث العبدي . من سادات عبد القيس . كوفي يروي عن عثمان وابن عبّاس . كان خطيبا بليغا عاقلا . قال الشعبي : كنت أتعلم منه الخطب . كان مع علي في صفّين وله مع معاوية مواقف انتهت بنفيه إلى احدى جزر الخليج العربي فمات بها سنة 56 ه عن سبعين عاما . انظر تهذيب الكمال ص : 607 . والإصابة 2 / 192 . وتهذيب تاريخ دمشق 6 / 425 . والأعلام 3 / 205 . وكلام صعصعة هذا ذكره الجاحظ في البيان والتبيين 1 / 285 ، ولكنّه قال : ( صعصعة بن معاوية ) وهو خطأ . فصعصعة بن معاوية جدّ جاهلي قديم ، من هوازن . أنظر نهاية الأرب للقلقشندي ص : 316 . وذكر كلام صعصعة أيضا ابن عساكر في تاريخه ( تهذيبه 6 / 429 ) . ( 3 ) الدّبر : الجرح الذي يكون في ظهر الدابة . النهاية 2 / 97 .