محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي
353
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
ذكر الحلف بالكعبة وحدها حتى يقول ورب الكعبة ومن فعل ذلك 732 - حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن ، قال : ثنا هشام بن سليمان ، عن ابن جريج ، قال : سمعت عبد اللّه بن أبي مليكة ، يخبر أنه سمع ابن الزبير - رضي اللّه عنهما - يخبر أن عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - لما كان بالمخمص « 1 » من عسفان « 2 » ، استبق الناس فسبقهم عمر - رضي اللّه عنه - . قال ابن الزبير - رضي اللّه عنهما - : فنهزت ، فسبقته ، فقلت : سبقتك والكعبة قال : ثم نهز فسبقني ، فقال : سبقتك واللّه ، قال : ثم نهزت فسبقته ، فقلت : سبقتك والكعبة . ثم نهز فسبقني الثانية ، فقال : سبقتك واللّه . قال : ثم أناخ ، فقال : أرأيت حلفك بالكعبة ، واللّه لو أعلم أنك فكرت فيها قبل أن تحلف لعاقبتك ، إحلف باللّه فأثم وأبرر . 733 - حدّثنا عمرو بن محمد ، قال : ثنا أبو مصعب ، قال : ثنا المغيرة بن عبد الرحمن ، عن عبيد اللّه بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر - رضي اللّه
--> ( 732 ) - إسناده لا بأس به . رواه عبد الرزاق 8 / 468 عن ابن جريج به . والبيهقي في الكبرى 10 / 29 ، من طريق : ابن جريج به مختصرا . ( 733 ) - شيخ المصنّف لم أقف عليه . وبقية رجاله موثقون . وأبو مصعب ، هو : أحمد بن أبي بكر بن الحارث ، الزهري المدني . ( 1 ) المخمص : - بخاء معجمة - طريق في جبل عير ، إلى مكة . معجم البلدان 5 / 73 . ( 2 ) عسفان : - بضم أوله ، وسكون ثانيه - فعلان ، من عسفت المفازة إذا قطعتها بلا هداية ولا قصد ، وكذلك كل أمر يركب بغير روية . وهي قرية لا زالت معروفة إلى اليوم . تبعد عن مكة حوالي 80 كم . وهي على يمين الذاهب إلى المدينة على طريق الهجرة الجديد . وحددت المسافة بينها وبين مكة قديما 36 ميلا . أنظر المناسك للحربي ص : 463 ، ومعجم البلدان 4 / 122 .