محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي
336
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
حدّثه ، انه كان جالسا مع عبد اللّه بن عمر - رضي اللّه عنهما - فجاءته امرأة تستفتيه ، فقالت : إني أقبلت أريد الطواف بالبيت حتى إذا كنت عند باب المسجد أهرقت الدماء ، فقال عبد اللّه بن عمر - رضي اللّه عنهما - : انما ذلك [ ركضة ] « 1 » من الشيطان ، اغتسلي ثم استثفري بثوب وصلي : 687 - حدّثني أبو العباس ، قال : ثنا ابن بكير ، قال : ثنا مالك ، عن أبي الزبير ، عن أبي ماعز ، عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - بنحوه ، وزاد فيه : ثم طوفي . 688 - حدّثنا هارون بن موسى ، قال : ثنا ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، قال : إن بكر بن سوادة حدّثه ، أن سعيد بن المسيب ، قال لهم : إن كانت معكم امرأة قد استفرعها الدم فلتغتسل ، ثم لتستثفر ، ثم لتدخل البيت ، فإنه حلها ، وتلك المستحاضة . 689 - حدّثنا محمد بن إسماعيل ، قال : ثنا يحيى بن أبي بكير ، قال : ثنا زائدة ، قال : ثنا أبو إسحاق الشيباني ، عن عكرمة ، قال : كانت أم حبيبة بنت جحش تستحاض ، وهي في المسجد الحرام على عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلم فتصوم وتصلي .
--> ( 687 ) - إسناده حسن . أبو ماعز ، هو المتقدم في الحديث السابق . وابن بكير ، هو : عبد اللّه المخزومي مولاهم المصري - أحد رواة الموطأ عن مالك لكنهم تكلّموا في سماعه منه . رواه عبد الرزاق 1 / 312 ، عن مالك ، بلفظ المصنّف . ( 688 ) - شيخ المصنّف لم أقف عليه ، وبقية رجاله ثقات . ( 689 ) - إسناده صحيح . محمد بن إسماعيل ، هو : الصائغ . وزائدة ، هو : ابن قدامة . ( 1 ) في الأصل ( رخضة ) ولم أجد لها معنى يناسبها ، وصوّبتها من الموطأ .