محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي
295
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
من ناحيتكم ؟ قال : دع الطواف ولا [ تعتد ] « 1 » به . قلت : أرأيت إن صليت من ناحيتكم ، أفلا أمضي إذا انصرفت كما أنا على وجهي إلى الركن ولا أعده شيئا ؟ قال : بلى ، ان شئت حتى إذا كان بعد ذلك ، قلت : الطواف الذي تقطعه [ بي ] « 2 » الصلاة وأنا فيه ؟ قال : أحب إليّ ألا تعتدّ به قلت : تعددت به أيجزء أعني ؟ قال : نعم - إن شاء اللّه - قد طفت . قال : وعمرو بن دينار يقوله . قال ابن جريج : قلت لعطاء : كيف تصنع أنت ؟ قال : إذا رأيته قد خرج ، وأنا عند الركن لم أطف ، قلت : فخرج وقد خلّفت الركن ؟ قال : إن ظننت أني مكمل ذلك الطواف ذهبت فطفت ، وإلا قصرت . قلت : فقطعت [ بي ] « 3 » الصلاة سبعي ، فسلمت ، وانصرفت ، فأردت أن أركع قبل أن أتم سبعي ؟ قال : لا ، أوف سبعك إلا أن تمنع الطواف ، فتصلي ان شئت حين تترك . قلت له : كم أجلس بعد تسليم الإمام إذا قطع بي ؟ قال : لا شيء ، ولا تجلس تحدّث ، قلت له : أفأقطع طوافي إلى جنازة أصلي عليها ثم أرجع ؟ قال : لا ، قال : وعمرو بن دينار يقوله . قال ابن جريج : وحدّثت عن ابن المسيب ، أنه قال : إن قطعت بك الصلاة سبعك فأتمه من حيث قطعته . « 4 »
--> ( 1 ) في الأصل ( تعتدر ) والتصويب من عبد الرزاق . ( 2 ) في الأصل ( من ) والتصويب من المصدر السابق . ( 3 ) في الأصل ( في ) والتصويب من المصدر السابق . ( 4 ) رواه عبد الرزاق 5 / 55 عن ابن جريج به .