محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي
197
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
أحمد بن إبراهيم بن طعمة ، عن سعيد بن عبد العزيز ، عن مكحول ، قال : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن يتكلم بالفارسية في المسجد الحرام . 321 - حدّثنا محمد بن أبي عمر ، ثنا سفيان ، عن ابن جريج ، قال : سمع عمر - رضي اللّه عنه - رجلين يتكلمان بالفارسية في الطواف ، فقال : ابتغيا إلى العربية سبيلا . 322 - حدّثنا محمد بن يحيى ، قال : ثنا عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن
--> ( 321 ) - إسناده منقطع . لأن ابن جريج لم يدرك عمر - رضي اللّه عنه - . رواه عبد الرزاق 5 / 496 ، عن يحيى بن العلاء ، عن عطاء ، عن عمر ، بلفظ مقارب . ( 322 ) - إسناده صحيح . ولا يضرّ إبهام شيخ ابن جريج ، فقد روى الأئمة هذا الحديث من طرق عن الثوري عن ابن جريج وسمّوا شيخه وهو : عبد الحميد بن جبير بن شيبة ، وهو ثقة . وأما ابن يعلى ، فقد قال المزي في تهذيب الكمال 3 / 1666 ، إن لم يكن صفوان بن يعلى بن أمية ، فلا أدري من هو ؟ . وقال ابن حجر في التقريب 2 / 533 : كأنه صفوان . قلت : ولم يزد البخاري على تسميته ب ( ابن يعلى ) فقد نقل البيهقي في السنن الكبرى 5 / 79 سؤال الترمذي للبخاري عنه فأجاب البخاري : هو : ابن يعلى بن أمية . أه . وعلى هذا فابن يعلى مشهور العين ، مختلف في اسمه ولا يضر ذلك سند الرواية . ثم إنّ الترمذي قد صحّح هذا الحديث ولم يلتفت لا إلى ما ذكرنا ، ولا إلى عنعنة ابن جريج ، لشهرة هذا الحديث واللّه أعلم . رواه أحمد في المسند 4 / 222 ، 223 ، 224 ، بأسانيد عن الثوري به ، وسمّى شيخ ابن جريج كما تقدم . وأبو داود في الحج 2 / 241 - باب : الاضطباع في الطواف - من طريق : سفيان ، عن ابن جريج به ، وسمّي شيخ ابن جريج . والترمذي في الحج 4 / 91 - باب : ما جاء أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم طاف مضطبعا - من طريق : سفيان به ، وسمّى شيخ ابن جريج ، ثم قال : حسن صحيح . وابن ماجة في المناسك 2 / 984 من طريق : الثوري به ، وسمّي شيخ ابن جريج ، لكن لم يذكر لفظة : ( حضرميا ) في الحديث . والبيهقي في الكبرى 5 / 79 من طريق : سفيان ، عن ابن جريج به ، وسمّى شيخ ابن جريج بلفظ ابن ماجة .