محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي
9
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
المبحث الأول حياة الفاكهي أهملت المراجع الترجمة لهذا الإمام الجليل إهمالا يكاد يكون تاما ، فلم نقف له على شيء يبيّن لنا متى ولد ولا متى توفي ، ولا عن نشأته ، وحالته الاجتماعية ، ولا غير ذلك . وعندما ذكره الفاسي في « العقد الثمين » « 1 » قال عنه : ( مؤلف « أخبار مكة » روى فيه عن : ابن أبي عمر ، وبكر بن خلف ، وحسين بن حسن المروزي ، وجماعة ) ثم امتدح كتابه ، وفضّله على كتاب الأزرقي ثم قال : ( وما عرفت متى مات ، إلّا أنه كان حيّا في سنة اثنتين وسبعين ومائتين ، لأنه ذكر فيها قضية تتعلق بالمسجد الحرام ، وما عرفت من حاله سوى هذا ، واني لأعجب من إهمال الفضلاء لترجمته ، فإنّ كتابه يدل على أنه من أهل الفضل ، فاستحقّ الذكر ، وأن يوصف بما يليق به من الفضل والعدالة ، أو الجرح ، وحاشاه من ذلك ، وشابهه في إهمال الترجمة الأزرقي صاحب « أخبار مكة » الآتي ذكره . وهذا عجب أيضا ، فإنه بمثابة الفاكهي في الفضل ، وما هما فيما أحسب بدون الجندي صاحب « فضائل مكة » فإن له ترجمة في كتب العلماء ، واللّه أعلم بحقيقة ذلك ) أه . هذا كل ما قاله الفاسي عن الفاكهي . أما ابن حجر فقد عقد في آخر كتابه « تغليق التعليق » بابا طويلا ترجم فيه للبخاري ، وعقد فيه فصلا قال فيه « 2 » ( فصل في ذكر الرواة عن البخاري ) فذكر جماعة ممّن روى عنه كتبه ، ثم قال : ومن الحفّاظ ( أي : الرواة عنه ) من أقرانه فمن بعدهم ، أبو زرعة ، وأبو حاتم ، وإبراهيم بن إسحاق الحربي . . . ) ثم ذكر جملة من الحفّاظ إلى أن قال ( ومحمد بن إسحاق الفاكهي - صاحب : أخبار مكة - ) أه .
--> ( 1 ) 1 / 410 - 411 ( 2 ) 5 / 437 - 439 .